مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت : معايير مقترحة للتقويم . 2

 

د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ
أستاذ مشارك، قسم المكتبات والمعلومات
جامعة الملك عبد العزيز، جدة، السعودية
hafez103@hotmail.com

 

هناء على الضحوي

ماجستير مكتبات ومعلومات، قسم المكتبات والمعلومات
جامعة الملك عبد العزيز، جدة، السعودية

 

 

النقاط الرئيسية

الجزء الأول من الدراسة

المسئولية الفكرية

المحتوى

الحداثة

الروابط

سهولة الاستخدام

معايير تقويم مصادر شبكة الإنترنت

النتائج والتوصيات

الهوامش

 

مستخلص
تهدف الدراسة إلى وضع نموذج مقترح لمعايير تقويم مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، بغرض قياس درجة الثقة والمصداقية وذلك لمساعدة الباحثين في الحكم على مصادر المعلومات وإمكانية الاعتماد عليها والاقتباس منها ، يتضمن النموذج  4 معايير رئيسية  هي:المسئولية الفكرية ، المحتوى ، الدقة ، والحداثة تضم  20 عنصرا فرعيا لها علاقة مباشرة بكل من المعايير الأربعة .

الاستشهاد المرجعي بالبحث

عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ، هناء على الضحوي. مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت : معايير مقترحة للتقويم . 2 .- cybrarians journal .- ع 11 (ديسمبر 2006) .- تاريح الاطلاع < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على المقالة > .- متاح في: http://www.cybrarians.info/journal/no11/resources.htm

 
 

عرض وتحليل البيانات

   سيتناول هذا الجزء من الدراسة عرض ومناقشة  أبرز النتائج  التي تم التوصل إليها بعد توزيع الاستبانة على عينة الدراسة.

ولقد تضمنت الاستبانة قائمة بالمعايير المقترحة لتقويم مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، وتشتمل على ثلاثين معياراً ،وتم عرضها على عدد من المتخصصين في مجال المكتبات و تقنيات المعلومات لمعرفة آرائهم ومقترحاتهم حول المعايير المقترحة، والإشارة إلى أهمية كل معيار و غير المهم منها إن وجد وإضافة معايير أخرى متى لزم الأمر.

 

وسيتم عرض نتائج تحليل بيانات الاستبانة وفقاً لمحاورها الرئيسة كالتالي:

 

أولاً: المسئولية الفكرية Authority

    يتضمن هذا المحور المعايير المتعلقة بالمسئول عن مصدر المعلومات، حيث يعد التحقق من توفرها من الأمور الأكثر أهمية لقياس مصداقية وموثوقية المعلومات، نظراً لما تقدمه الإنترنت للمستفيدين من حرية النشر دون الخضوع لتحكيم لجان علمية، أو الالتزام بتطبيق شروط وقوانين النشر العلمي، وتبعاً لذلك تعاني كثير من مصادر المعلومات على الإنترنت من انخفاض مستوى جودتها.

وقد تكون المسئولية فردية أو مؤسساتية، سواء كان المؤلف أو الناشر أو الهيئة التي تستضيف المصدر في موقعها، لذلك لابد من التأكد من هوية المسئول وشهرته ومكانته في المجال، لتأثير ذلك بالسلب أو الإيجاب على استخدام المصدر، فكلما كانت الجهة أو الشخص الذي يقف  وراء مصدر المعلومات يتمتع بمكانة جيدة أو لديه خبرات ومؤهلات في التخصص الموضوعي للمصدر زاد ذلك من قوة المعلومات المقدمة وقيمتها العلمية.

   ويعرض جدول رقم (1) آراء المتخصصين حول المعايير المقترحة بهذا المحور، حيث تؤكد نسبة كبيرة منهم تصل إلى (95%) على أهمية وضوح هوية المسئول عن مصدر المعلومات، وتتفاوت لدى البعض  أهمية توفر كافة المعلومات التي تعرَف بالمسئول عن المصدر وسبل الاتصال به، حيث تصل إلى (86%)حول معيار توفر المعلومات التعريفية، و(81%) حول معيار إمكانية الاتصال بالمسئول، وتقل درجة الأهمية عن المعايير السابقة من وجهة نظر المتخصصين فيما يتعلق بالربط بالصفحة الرئيسية أو الشخصية للمؤلف أو الناشر.

 

الجدول رقم (1)الآراء حول المعايير المتعلقة بالمسئولية الفكرية

 

معيار التقويم

 

مهم

 

غير مهم

 

لا إجابة

وضوح هوية المسئول عن مصدر المعلومات.

 

95%

 

ــــ

 

5%

توفر معلومات تعريفية بالمسئول عن مصدر المعلومات (مؤهلات، خبرات، شهادات علمية، انتماءات مؤسساتية).

 

86%

 

9%

 

5%

إمكانية الاتصال بالمسئول عن مصدر المعلومات ( بريد الكتروني، هاتف، فاكس...).

 

81%

 

14%

 

5%

الاستشهاد بمصدر المعلومات  في مواقع أخرى موثوق بها في المجال..

 

81%

 

14%

 

5%

توفر رابط يحيل للصفحة الرئيسية للمسئول عن المصدر

 

57%

 

38%

 

5%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ثانيا: المحتوى Content

    يسعى الباحثون دائماً إلى الحصول على مصادر غنية في محتواها وموضوعها لتكون دعامة قوية لأبحاثهم ودراساتهم العلمية، ومن هذا المنطلق أصبح من الأهمية بمكان تقويم محتوى مصادر المعلومات على الإنترنت الذي يمثل الجوهر والهدف الأساسي للباحث، حتى يتمكن من اختيار الأفضل، وينتقي ما يتلائم مع احتياجاته البحثية.

وللتحقق من جودة المحتوى الموضوعي لمصدر المعلومات لابد من مراعاة عدة جوانب يمكن اعتبارها كمعايير للتقويم والقياس، ويعكس الجدول رقم (2) المعايير المقترحة لتقويم المحتوى وآراء المتخصصين حولها، يؤكد (95%) أهمية قياس الجوانب التالية في المحتوى:

-         وضوح الهدف من الموقع الذي يتيح مصدر المعلومات من خلال معرفة نوع الموقع (تجاري، ترفيهي، تعليمي، إخباري، شخصي...الخ).

-         عمق التغطية الموضوعية وشمولها لكافة جوانب الموضوع الذي يتناوله مصدر المعلومات.

-         توفر قائمة بالمراجع التي تم الاستشهاد بها في المصدر، حيث يزيد ذلك من مصداقية المعلومات المقدمة.

-         خلو مصدر المعلومات من الأخطاء سواء (اللغوية، الإملائية، المطبعية) وهذا المعيار مؤشر لدقة المعلومات وارتفاع مستوى اهتمام الجهة المسئولة عن المصدر.

-         وجود عنوان رئيسي للمصدر يعبر عن هويته الموضوعية بوضوح.

 

    وتتفاوت النسب في تحديد أهمية بعض معايير هذا المحور لدى أفراد العينة، مثل مدى ملائمة محتوى المصدر مع الجمهور المستهدف، والإشارة إلى نوع المعلومات التي يقدمها المصدر( نص كامل، مستخلص، بيانات ببليوجرافية، روابط لمصادر أخرى...)، يلي ذلك ما يتعلق بتنظيم المصدر من خلال استخدام العناوين الرئيسية والفرعية لتبويب المعلومات، فالتنظيم الجيد للمصدر مؤشر على كفاءة وخبرة المسئولين عنه، كما  يمكَن الباحث من الإفادة القصوى من المعلومات التي يتيحها المصدر.

ولقد أجمع (48%) على عدم أهمية المعيار الذي يتطلب وجود المصدر المتاح على الإنترنت بشكل مطبوع كأحد معايير التقويم المقترحة، مبررين ذلك بأن كثير من مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت والتي تميزت بقيمتها العلمية والأدبية وتفردها بما تقدم لا توجد بشكل مطبوع، ونتيجة لذلك يمكن استبعاد هذا المعيار عند إعداد النموذج المقترح لمعايير التقويم الخاص بهذه الدراسة.

 

الجدول رقم (2) الآراء حول المعايير المتعلقة بالمحتوى

 

معايير التقويم

 

مهم

 

غير مهم

 

لا إجابة

6- وضوح الهدف من الموقع الذي يتيح مصدر المعلومات، هل هو موقع (تجاري، ترفيهي، تعليمي، إخباري، شخصي.. الخ).

 

95%

 

ــــ

 

5%

7- كفاية التغطية الموضوعية في مصدر المعلومات.

 

95%

 

ــــ

 

5%

8- ملائمة محتوى المصدر مع الجمهور المستهدف.

 

90%

 

5%

 

5%

9- موضوعية المعلومات التي يقدمها المصدر بحيث لا تميل إلى التحيز لفكر معين.

 

66%

 

29%

 

5%

10- توفر قائمة بالمراجع التي تم الاستشهاد بها في المصدر.

 

95%

 

ــــ

 

5%

11- خلو مصدر المعلومات من الأخطاء

 ( اللغوية، الإملائية، المطبعية).

 

95%

 

ــــ

 

5%

12- وجود عنوان رئيسي لمصدر المعلومات.

 

95%

 

ــــ

 

5%

13- تبويب معلومات المصدر بطريقة منظمة (باستخدام العناوين الرئيسية والفرعية).

 

81%

 

14%

 

5%

14- الإشارة إلى أن المصدر متوفر بشكل كامل على الشبكة أم جزء منه فقط (نص كامل،مستخلص، بيانات ببليوجرافية).

 

91%

 

ــــ

 

9%

15- توفر المصدر المتاح على الإنترنت بشكل مطبوع.

 

47%

 

48%

 

5%

 

ثالثاً: الحداثة Currency

 تعد حداثة المعلومات من أبرز ما يميز الإنترنت كمصدر معلوماتي يلجأ إليه الباحثون للحصول على كل ما هو جديد فيما يتصل بدائرة اهتماماتهم البحثية، وساعد على ذلك سرعة النشر على الإنترنت بخلاف المراحل المتعددة التي تمر بها عملية نشر المصادر التقليدية، الأمر الذي قد يتسبب في تقادم المعلومات التي تقدمها في بعض التخصصات الموضوعية.

وتعتبر الحداثة من معايير التقويم المهمة التي لا يمكن إغفالها أو تجاهلها عند الرجوع لأي مصدر متاح على الإنترنت، وهذا ما أكد عليه أفراد العينة عند الإدلاء بآرائهم حيال هذا المحور، حيث تأتي بنسبة (95%) أهمية حداثة المعلومات التي يوفرها المصدر، ووضوح تاريخ آخر عملية تحديث للمصدر أو أحد أقسامه.

ولقد اختلفت الآراء حول المعيار الذي يتطلب تحديث مصدر المعلومات بصفة دورية، فالبعض يرى بأن التحديث المستمر لمعلومات المصدر أمر تتفاوت أهميته بحسب نوع هذه المعلومات وسرعة تقادمها، والبعض الآخر يرى بأن التحديث

الدوري يفقد المصدر مصداقيته، فقد يستشهد الباحث بمعلومة معينة في بحثه وعندما يعاود استرجاعها بعد مدة قد لا يجدها أو تتغير مدلولاتها بفعل التحديث مما قد يضعف بحثه ويقلل من قيمته.

 

الجدول رقم (3) الآراء حول المعايير المتعلقة بالحداثة

                  معايير التقويم

   مهم

غيرمهم

لاإجابة

16-  حداثة المعلومات التي يوفرها المصدر .

 

95%

 

ــــ

 

5%

17- وضوح تاريخ آخر تحديث.

 

 

95%

 

ــــ

 

5%

18- تحديث مصدر المعلومات بصفة دورية.

 

86%

 

9%

 

5%

 

رابعاً: الروابط Links

     من الخصائص المميزة للمصادر الإلكترونية المتاحة على الإنترنت إمكانية التنقل الحر بين أجزاء المصدر، بالإضافة إلى القدرة على الوصول إلى مصادر ومواقع أخرى ذات علاقة بموضوع المصدر الأساسي، عن طريق الروابط الفائقة (Hyper Links) التي خلصت الباحث من الجمود الذي يفرضه التتبع التسلسلي عند البحث عن معلومات معينة في المصادر التقليدية.

وتدخل فاعلية الروابط وحداثتها ضمن الجوانب التي تزيد من جودة مصدر المعلومات، ولذلك تم اعتبارها أحد المحاور التي يمكن قياسها في عملية التقويم.

وجدير بالذكر أن أغلب أفراد العينة أشاد بأهمية قياس عمل الروابط التي يحويها مصدر المعلومات، وخاصة ما يتعلق بمدى الاتساق بين متن الرابط وطبيعة الهدف منه وأكد على ذلك (90%)، يلي ذلك في الأهمية فاعلية الروابط وربطها بصفحات متاحة بالفعل، وحداثة الروابط المتوفرة بالمصدر بنسبة (86%).

وبالرغم من ذلك تباينت الآراء حول مدى إمكانية اعتبار الروابط من المعايير الجوهرية في تقويم جودة مصدر المعلومات، حيث اعتبرها البعض مزايا إضافية يتنافس من خلال إتاحتها منتجو المعلومات لجذب المستفيدين، وبالتالي لا تؤثر بشكل كبير على قيمة المعلومات المقدمة في المصدر.

 

الجدول رقم (4) الآراء حول المعايير المتعلقة بالروابط

معايير التقويم

مهم

غيرمهم

لا إجابة

19- احتواء المصدر على روابط داخلية للربط بين جوانب الموضوع الفرعية

 

81%

 

14%

 

5%

20- احتواء المصدر على روابط خارجية لمواقع أخرى في نفس الموضوع.

 

76%

 

19%

 

5%

21- حداثة الروابط المتوفرة في المصدر.

 

 

86%

 

9%

 

5%

22- الروابط في المصدر متاحة بالفعل

( بمعنى أنها لا ترتبط بصفحات محذوفة، مغلقة، متغيرة).

 

86%

 

9%

 

5%

23- الاتساق بين متن الرابط و طبيعة الهدف منه.

 

90%

 

5%

 

5%

 

خامساً: سهولة الاستخدام Ease of use

   سهولة استخدام مصدر المعلومات أحد العوامل المهمة التي تساعد الباحث في الوصول إلى مبتغاه بأقل قدر من الوقت والجهد، مما يحفزه على معاودة الاستخدام، ويعد من المؤشرات العامة على جودة المصدر والتي تزيد من قيمته، لأنه متى كان المصدر صعب الاستخدام أعاق الباحث في الحصول على المعلومات التي يقدمها.

وقد قرر (95%) أهمية سهولة التعامل مع المصدر من حيث التصفح، والانتقال بين أجزائه المختلفة، وإمكانية استخدام أدواته إن وجد، يتبع ذلك في الأهمية سرعة الوصول إلى كافة أقسام المصدر.

بينما يرى (33%) عدم أهمية اعتبار إتاحة المصدر بالمجان كمعيار للتقويم، لوجود كثير من المصادر المهمة والتي تتبع هيئات تجارية وبالتالي تفرض رسوم للاشتراك لتغطي تكاليف نشر المصدر وتقديمه بطريقة متميزة.

ولقد علق البعض على إمكانية تحميل المصدر وسرعة التحميل على الرغم من أهميتها إلا أنها لا تعد عائقاً أمام الباحث للاستفادة الفعلية من المصدر، وكذلك هو الحال بالنسبة للحاجة إلى توفر برامج معينة لقراءة محتوى المصدر، فمتى كانت هذه البرامج شائعة الاستخدام، أو يزودها الموقع الذي يتيح المصدر، فلن يؤثر ذلك كثيراً على استخدام المصدر.

 

الجدول رقم (5) الآراء حول المعايير المتعلقة بسهولة الاستخدام

معايير التقويم