|
مقدمــة
على أثر رغبة موردي أنظمة البحث المعلوماتي حدث تطور في أنظمة
استرجاع البيانات وخاصة البيانات الببليوجرافية ولكن دون الوصول
إلى نموذج عام يُمكن من الربط بين الأنظمة المختلفة بهدف توحيد
عمليات البحث والاسترجاع. وفي نهاية عام 1980 ظهر العديد من
المهتمين بهذه المسألة وبصفة خاصة المكتبين وأخصائيو المعلومات
الذين عملوا معاً من أجل الوصول إلى معيار يقوم أثناء عمليات
البحث بالربط بين أنظمة البحث المتباينة، وقد أطلق على هذا
المعيار
"Z39.50"
وهو معروف رسمياً تحت تسمية
"ANSI/NISO
Z39.50-Information
Retrieval
(Z39.50) : Application Service
Definition and
Protocol Specification"
ويعتبر ""Z39.50
برتوكول مخصص للعمل مع تطبيقات البحث المعلوماتي المتنوعة حيث
يسمح بتعين الإجراءات الضرورية وتنفيذ الاستعلام والبحث داخل
أنظمة المعلومات المختلفة ومنها على سبيل المثال قواعد البيانات
المتباعدة جغرافياً، بعبارة
أخري
يهدف هذا المعيار إلى إجراء البحث داخل قواعد البيانات سواء كانت
الببليوجرافية أو غير الببليوجرافية مع إمكانية عرض نتائج
الاستفسار في شكل الاتصال العميل/ الخادم، حيث أن كل مستخدم
يمتلك برنامج عميل
Z39.50
يمكنه إجراء البحث داخل قواعد البيانات المختلفة من خلال خادم
Z39.50.
ومن المكتبات والمراكز البحثية ومراكز حفظ مصادر المعلومات التي
قامت باستخدام وتطبيق هذا المعيار نذكر على سبيل المثال مكتبة
الكونجرس
الأمريكي، والمكتبة الوطنية الكندية، والمكتبة الوطنية الخاصة
بإقليم الكيبك الكندي، والمكتبة الوطنية الفرنسية.....
ويتم تطوير وتحديث هذا المعيار
بصفة
دورية من خلال
ZIG
(Z39.50
Implementers
Group)
وهي مجموعة دولية تضم خبراء على المستوي الدولي، كما يتم متابعة
هذا المعيار من خلال مكتبة الكونجرس الأمريكي عبر
(Z39.50
maintenance
agency).
1. نظرة
تاريخية
تشير الدراسات التاريخية لهذا المعيار إلى أن أصوله الأولي تنحدر
من المنظمة الدولية للتوحيد القياسي
ISO
وهي والتي أنشئت في عام 1978 لجنة (فريق بحث) تأخذ على عاتقها
مهمة تحديد إطار مرجعي يمكن في ضوئه تطوير معايير الاتصال بهدف
الربط بين أنظمة الحاسبات الآلية المختلفة، ونتج عن عمل هذه
اللجنة ظهور ما يعرف بنموذج ترابط الشبكات المفتوحة
« OSI »
Open Systems
Interconnection Reference
Model « ISO 7498 »،
وقد شكل هذا النموذج مفهوم طبقات البرتوكول المسمي
« Layers »،
ويقوم المبدأ الأساسي على أساس تقسيم إجراءات
ومراحل
الاتصال إلى سلسلة من الطبقات. ينقسم نموذج
« OSI »
إلى سبع طبقات منقسمة متضمنة داخل فئتين
أساسيتين، تتضمن الفئة الأولي طبقات المعلومات وهي الثلاث طبقات
العليا والفئة الثانية تشمل طبقات البيانات وهي تضم الأربع طبقات
السفلي، وتقوم طبقات البيانات بمعالجة البيانات دون أي اعتبار
لدلالاتهم بالنسبة للتطبيقات، كما تعمل على نقل حزم البيانات.
وتتدخل طبقات المعلومات في الوقت الذي تتحول فيه البيانات إلى
معلومات، بمعني عندما تأخذ البيانات دلالات معينة سواء بالنسبة
للتطبيقات أو للعنصر البشري. ويمكن الجزم بأن
الطبقات الثلاث السفلى مخصصة لنقل البيانات وتبادلها بين
الشبكات. أما الطبقات الثلاث
العليا
فهي مخصصة لتطبيقات وبرامج المستخدم. أما الطبقة الوسطي فتعمل
كواجهة بين الطبقات السفلى
والعليا.
يحدد "فيليب ميرل" الطبقات السبع في المحاور
التالية:

أولاً:
الطبقة
السابعة التطبيق
Application
وهي الطبقة التي يتحكم فيها المستخدم مباشرة
حيث أن هذا المستوى يتعامل مباشرة مع المستفيد النهائي ويشتمل
على برمجيات تشغيل
الشبكة
والبرمجيات التطبيقية الخاصة بالطباعة وإدارة قواعد البيانات
وبرمجيات
نقل الملفات،
وبرمجيات
البريد الإلكتروني...الخ
ثانياً: الطبقة
السادسة العرض
Presentation
في هذا المستوى يتم تجهيز الملفات وشاشات العرض لعرض محتوى
الرسالة (الملف) وتتحكم برمجيات هذا المستوى بأجهزة المخرجات من
شاشات وطابعات.
ثالثا: الطبقة
الخامسة الربط والتنسيق
Session
تقوم بالربط ما بين شبكتين مع ما يتضمنه ذلك من تحديد نوع
الاتصال (هل هو من النوع المزدوج أم من النوع النصف المزدوج).
ويتم أيضا مناظرة العناوين المسجلة على حزم البيانات بتلك
العناوين الخاصة بالحاسبات المرسلة إليها تلك الحزم.
كما أن هذه الطبقة مسئولة عن التعرف على الأجهزة وأسمائها وإصدار
تقارير عن الاتصالات التي تجريها وتقوم هذه الطبقة أيضا ببعض
مهام الإدارة مثل ترتيب الرسائل المرسلة حسب وقت إرسالها ومدة
إرسال كل
رابعاً: الطبقة
الرابعة النقل
Transport
وهي الطبقة التي تفصل بين الطبقات الموجهة للمستخدم
User-Oriented
والطبقات الموجهة للشبكة
Network-Oriented.
وهو يقوم في حالة تعطل مستوى شبكة الاتصالات بالبحث عن الطرق
البديلة لنقل حزم البيانات أو حفظها مؤقتا لحين إعادة تشغيل شبكة
الاتصالات. كما يتم هنا مراقبة جودة نقل حزم البيانات بالأشكال
Forms
المرسلة بها وبالترتيب الذي وضعت فيه حزم البيانات. أي مراقبة
جودة محتوى حزم البيانات وأيضا التأكد من سلامة وصول عدد حزم
البيانات المكونة للرسالة (الملف)
بدون أخطاء أو نقص أو تكرار و بالترتيب المناسب.
خامساً: الطبقة
الخامسة شبكة الاتصالات
Network
يتم في هذا المستوى تقسيم الرسالة (الملف) المراد نقلها إلى
مجموعة من الحزم البيانات
Packet
وتسجل على كل حزمة رقم مسلسل وعنوان الحاسب المرسل والمستقبل.
ويتم تحديد المسار المادي الذي تسلكه حزمة البيانات إلى محطة
الوصول. وهذا المستوي مسئول كذلك
عن عنونة الرسائل وترجمة العناوين المنطقية والأسماء إلى عناوين
مادية تفهمها الشبكة. العنوان المنطقي قد يكون بريد إلكتروني أو
عنوان إنترنت بهذا الشكل
(123.123.123.123)
أما العنوان المادي فيكون بهذا الشكل(02.12.3.D1.23.AS)
وتقوم هذه الطبقة باختيار أنسب مسار بين الجهاز المرسل
والمستقبل، لهذا فإن أجهزة الموجهات
Routers
تعمل من ضمن هذه الطبقة.
سادساً: الطبقة
الثانية ربط البيانات
Data-Link
وهي المسئولة عن المحافظة على التزامن في إرسال واستقبال
البيانات وتقوم بتقسيم البيانات إلى أجزاء أصغر تسمى
Frames
و تضيف
إليها
أجزاء الرأس
Header
والذيل
Trailer
والتي تحتوي على معلومات تحكم للتأكد من خلو الإطارات من أي
أخطاء.
سابعاً: الطبقة
الأولي المستوى المادى
Physical
وهي الطبقة المواجهة
لوسيط
الإرسال والمسئولة عن إرسال البيانات التي تم تجهيزها من قبل
الطبقات
العليا
عبر
وسيط
الإرسال.
بعد هذا العرض لطبقات الاتصال الخاصة ببرتوكول
« OSI »،
نتناول الإصدارات المختلفة لمعيار
Z39.50.
1.1.
الإصدارة الأولي
ترجع البدايات الأولي لاقتراح نماذج لضبط البحث المعلوماتي إلى
« New York
Item »
والتي قبلتها الـISO
في عام 1984. وبشكل موازي كانت هناك بعض المشروعات التي أجريت في
كندا والنرويج وفي الولايات المتحدة، كما عمل فريق بحثي أمريكي
على تطوير تطبيقات البحث المعلوماتي وتطبيقات نقل البيانات، وتم
تحويل هذه الأبحاث "المبدئية" إلى
(National
Information Standard Organization)
NISO
التي خصصت فريق بحث للعمل في هذا المشروع وسمحت نتائج هذه
الأعمال بنشر الإصدارة الأولي من معيار
Z39.50
في عام 1988.بناء على هذه الإصدارة الأولي تم تصميم برتوكول
WAIS
الذي تبنته العديد من شبكات المعلومات. كما أن هناك بعض المؤسسات
-حتى وقت قريب- تستخدم برتوكول
WAIS
من خلال معبر على شبكة الويب
Sf- Gate
وهو يتم توزيعه بشكل مجاني بواسطة جامعة
Dortmund
ويكفي لتنصيبه المعرفة البسيطة بنظام تشغيل
UNIX
.
2.1. الإصدارة
الثانية
يطلق على هذه الإصدارة تسمية
« Z39.50-1992 »
والتي نشرت في عام 1992
ISO 10162-10163
وتلقب بـSearch
and Retrieve (SR)
وهي تضطلع بمسئولية البحث عن التسجيلات الببليوجرافية المطابقة
لشكل اتصال مارك
Marc.
يشير "تيري سمعان" إلى أن معيار
Z39.50يتألف
في إصدارته الثانية من أربع وظائف (عمليات) أساسية هي:
-
التمهيد
initialization:
وفيها يتم إجراء عملية الاتصال بين العميل والخادم مع تحديد
الخدمات التي يمكن تقديمها ومدي التحكم في إجراءات التأمين
والتأكد من أحقية المستفيد من إجراء عملية الاتصال.
-
البحث
recherche:
يقوم برنامج العميل بإرسال الاستفسار إلى برنامج الخادم وذلك في
شكل معياري مستقل تماماً عن نظام واجهة المستفيد، ثم يقوم الخادم
بإجراء عملية البحث في قاعدة (قواعد) البيانات واختزان وحفظ
النتائج.
-
إرسال النتائج
fourniture:
يقوم برنامج العميل بطلب نتائج البحث من برنامج الخادم الذي يقوم
بإرسالها في شكل معياري، وبمجرد وصول النتائج إلى العميل يقوم
بتحديد الشكل المناسب لعرض النتائج.
-
الإنهاء
fermeture:
إغلاق الاتصال
نتيجة أن هذه الإصدارة لا تتضمن الوظائف المتاحة من خلال بعض
الأنظمة البحثية المتقدمة،
كما أن عمليات البحث تقتصر على التسجيلات الببليوجرافية دون
غيرها من أشكال مصادر المعلومات، شرع
مصممي
Z39.50
وتحت تشجيع مؤسسات المعلومات المنتجة لتطبيقات
Z39.50
بتطوير هذا المعيار لتخرج الإصدارة الثالثة التي تحمل تسمية
Z39.50-1995.
3.1.
الإصدارة الثالثة
شارك في تطوير هذه الإصدارة العديد من الهيئات والمؤسسات منها
مكتبة الكونجرس الأمريكي
وOCLC
Online Computer Library Center
وRLG
Research Libraries Group.
وتتضمن هذه الإصدارة العديد من الوظائف والتي من بينها إمكانية
البحث في التسجيلات الببليوجرافية وغير الببليوجرافية مثل النصوص
الكاملة، والوسائط المتعددة من صوت ونص وصورة وأفلام متحركة....
ويذكر "كورادو بيتاني" أن هذه الإصدارة تتضمن وظائف متقدمة مثل
وظيفة التفسير
explain
وتعني التعرف على الوظائف المتاحة على برنامج الخادم، و
extendedوخدمات
التحديث
update
إلى جانب وظيفة
append
والتي تتمثل في إمكانية طلب الإعارة التعاونية بين المكتبات
ILL
(inter-library loan).
4.1.
الإصدارة الرابعة
انطلقت هذه الإصدارة من خلال
NISO
وهي تتضمن العديد من الخدمات الجديدة منها على سبيل المثال خدمة
Raking
أو إمكانية فرز (فلترة) النتائج، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ترتيب
نتائج البحث وفق مدي الارتباط بموضوع البحث المطروح.
2. إشكاليات ومميزات معيار
Z39.50
فيما يتعلق بالإشكاليات المطروحة من خلال معيار
Z39.50
تأتي عملية تنصيبه والتي تمثل عملية طويلة
ومكلفة فيما يتعلق بالبحث والتطوير، وربما يفسر ذلك قلة عدد
الخوادم "Servers"
المتاحة المطابقة لهذا المعيار. ومن ناحية أخري نجد أن عملية
اتصال برنامج العميل إلى عدة خوادم
Z39.50
تحدث بشكل تتابعي وفي حالة حدوث عطل أو خطأ، يؤثر ذلك بشكل سلبي
على عملية البحث في مجملها مما يؤدي إلى ظهور رسائل تحمل وجود
أخطاء في عملية الاتصال وغالباً ما تكون غير مفهومة بالنسبة
للمستفيد. وكما أن عمليات حذف النتائج المتشابهة الواردة من أكثر
من خادم ليست مدمجة بشكل مرضي. وبالإضافة إلى أن تطور هذا
المعيار يحدث بشكل مضطرد الأمر الذي يجعل تطبيقه بشكل متكامل
أمراً ليس بالسهولة المتوقعة مما دفع بعض مؤسسات المعلومات إلى
الاحتفاظ فقط ببعض الوظائف والخدمات فقط.
بعد هذا العرض لأهم سلبيات هذا المعيار يظهر سؤال هام يحتاج إلى
إجابة واضحة (لماذا قررت مؤسسات المعلومات الكبرى تطبيق هذا
المعيار ضمن خدمات استرجاع المعلومات المتاحة عبر بواباتهم؟)
للإجابة عن هذا الاستفسار لابد من الإشارة إلى أنه بالرغم من
مجموعة السلبيات السابق ذكرها، تتوافر في برتوكول
Z39.50
مجموعة من الإيجابيات والمميزات -التي سوف نشير إليها- التي
تؤهله لكي يكون معيار نموذجي للمكتبات ومؤسسات المعلومات خاصة
فيما يتعلق باسترجاع المعلومات على الشبكة العالمية (الانترنت).
حيث أنه يمكن استخدام هذا المعيار لأداء المهام التي تضطلع بها
المكتبات ابتدأ من طلب الإطلاع والبحث داخل قواعد بيانات
المكتبات مروراً بالفهارس والأدوات المرجعية حتى الإعارة
التعاونية بين المكتبات لما له من دور بارز في إدارة واجهات
المستفيدين وإدارة طلبات الإعارة (الطلب، حالات النصوص.....)،
وإمكانية ترتيب النتائج وفق مدي ارتباطها بموضوع الاستفسار، كما
يمكن تطبيقه في قواعد البيانات الببليوجرافية إلى جانب كافة
أنواع قواعد البيانات التي تتضمن النصوص الكاملة بأشكال متنوعة
(الصور والأفلام المتحركة والصوت). ويستخدم هذا البرتوكول في
تفادي الصعوبات المتعلقة بضرورة تعرف المستفيد على كيفية استخدام
الكثير من الأنظمة المختلفة وضرورة حصوله على التدريب اللازم على
استخدام هذه الأنظمة، ونتيجة لهذا فإن المستفيد مع معيار
Z39.50
ليس عليها سوي التعرف على مجموعة من الأوامر من أجل إجراء البحث
سواء داخل الفهارس المحلية –داخل المكتبة- أو داخل مجموعات
الفهارس الخاصة بالمكتبات الأخرى أو غيرها من مؤسسات المعلومات
عن بُعد. ويسمح كذلك هذا المعيار بإمكانية الحصول على التسجيلات
الببليوجرافية الوصفية أو ما وراء البيانات
Metadata
التي ترتبط بالتسجيلات في شكل معياري والتي يمكن إدماجها بشكل
مباشر مع كل تطبيق مكتبي أو ببليوجرافي معياري. كما يمكن لهذا
المعيار الاختيار من بين الخوادم المتاحة على شبكة الانترنت خادم
أو مجموعة خوادم وبداخلها يمكن انتقاء قاعدة أو قواعد البيانات
التي يوجه إليها الاستفسار،. وجدير بالذكر أن هذه القواعد تعرض
بشكل عام تكشيف ووصف مفصل وبناء هيكلي منظم وفقاً لأشكال
المعايير الببليوجرافية سواء نصوص كاملة أو نصوص في شكل وسائط
متعددة (صوت، صورة، أفلام متحركة....).
بناء على ما سبق يمكن التحقق من أن هذا المعيار يشكل أداة مناسبة
للبحث المعلوماتي داخل قواعد البيانات ومؤسسات المعلومات
المختلفة.
3. معيار
Z39.50
وبرتوكول الشبكة العالمية
TCP/IP
اتخذت العديد من مؤسسات المعلومات قرارها بتنصيب معيار
Z39.50
مع برتوكول
TCP/IP
بدلاً من اندماجه مباشرة مع نموذج
OSI.
وهناك العديد من الأسباب التي توضح هذا الاختيار منها على سبيل
المثال، أن العمل من خلال برتوكول
TCP/IP
هو الأكثر شيوعاً وانتشاراً في الوقت الراهن مقارنة بنموذج
OSI،
إلى جانب أن التوافق مع
TCP/IP
يجعل استخدام معيار
Z39.50
على شبكة الانترنت أكثر سهولة.
بشكل تقني، تطبيقات
Z39.50
غالباً ما تستخدم البوابة رقم 210 المرتبطة
باتصال
Z39.50
إلى
TCP/IP.
وقد خصصت
« Internet Assigned Number Authority »
هذه البوابة لاتصال
Z39.50
مع برتوكول
TCP/IP.
نتيجة لذلك، لعمل اتصال من برنامج عميل
Z39.50
إلى برنامج خادم
Z39.50
يجب على برنامج العميل فتح اتصال مباشر مع
TCP/IP
مع جهاز الخادم من خلال استخدام البوابة 210، ثم إرسال سلسلة من
التمهيدات للاتصال وتحديد نوع الخدمة، باقي عملية الاتصال تكون
وفق تطبيقات الخادم/العميل في بيئة
TCP/IP.
في النهاية، إذا كان هذا المعيار مستخدم من خلال برتوكول
TCP/IP،
فإن تصميمه كذلك مطابق لمعيار
OSI
الأمر الذي يؤدي إلى إمكانية بناء تطبيقات
Z39.50
تعتمد على هذا النموذج إذا جاء اليوم الذي يتم تطوير تطبيقات
موافقة لنموذج
OSI.
نستعرض في الفقرات التالية مبادئ عمل معيار
Z39.50
إلى جانب الخدمات والوظائف التي يوفرها أثناء
عملية الاتصال.
4. معيار
Z39.50
المبادئ، الوظائف والخدمات
تذكر "إليزابيث شارنل" أن استخدام هذا المعيار يمر بثلاثة مراحل
أساسية:
المرحلة الأولي:
يسمح فيها هذا المعيار بإجراء وإنهاء عملية الاتصال، ونقل
استفسار البحث، ونقل وعرض نتائج البحث، وإجراء عمليات الفرز على
النتائج، والتحكم في الوصول من خلال التحقق من المستفيدين وحقوق
الاتصال المكفولة لهم، إلى جانب إعطاء معلومات عن القاعدة التي
يتم الاستعلام منها
المرحلة الثانية:
يتم هنا تهيئة مجموعة الحقول التي يتم البحث من خلالها وتوزيع
رقم معياري محدد لكل حقل من الحقول.
المرحلة الثالثة:
تتضمن تحديد أشكال عرض النتائج، ويسمح لكل من برنامج العميل
وبرنامج الخادم بالاتفاق على طبيعة الشكل ومعالجته للعرض المناسب
لنتائج البحث، ومن أكثر الأشكال استخداماً هيUnimarc,
Usmarc, Marc21,
وXML.....
1.4.
مبدأ عمل العميل/الخادم
كما سبق وأشرنا إلى أن هذا المعيار يسمح للمستفيد باستخدام أداة
بحث واحدة فقط لإجراء الاستفسار على قواعد البيانات ذات الأنظمة
المختلفة، فعلى سبيل المثال داخل المكتبات الوطنية التي تطبق هذا
المعيار يمكن إجراء البحث على الفهارس وشبكات الـCD-ROM
وقواعد البيانات الخارجية....
وهذا المعيار مصمم وفق مبدأ العميل/الخادم، حيث يقوم بإدارة
مجموعة من الخدمات والتي تهدف إلى تبادل البيانات والمعلومات بين
نظام العميل من ناحية والذي يمثل الجزء الخاص بالنظام المحلي
للمكتبة أو مركز المعلومات التي يجري فيها البحث وتكون مهمته
الأساسية تنفيذ كافة وظائف الاتصال والتي تتدخل أثناء انطلاق
البحث ونقل الاستفسار وطلب التسجيلات التي تمثل نتائج الاستفسار
وبين نظام الخادم المحمل على الحاسب من ناحية أخري والذي يمثل
الهدف، وهو يمثل الواجهة مع قاعدة البيانات للنظام عن بُعد والذي
يتم الاستعلام منه ويقوم بالإجابة على الاستفسارات الواردة من
نظام العميل.
من خلال هذا العرض يبرز لنا التساؤل بالدور الذي يلعبه كل من
عميل وخادم
Z39.50،
نتناول في الفقرات التالية هذا السياق.
الدور الذي يلعبه العميل
يضطلع العميل بالقيام بمجموعة الوظائف التالية:
-
التحاور بين المستفيد والحاسب الآلي والذي يتمثل في تحديد طريقة
العرض، وواجهة الاستفسار والتنسيق وعرض النتائج
-
وظائف إضافية للاستفسار مثل الطباعة والتخزين......
-
توجيه الاستعلام إلى أنظمة خوادم
z39.50
التي
يتم البحث من خلالها
-
تحديد طريقة عرض الخدمات إلى المستفيدين وعرض التسجيلات في عملية
تتم بعيداً عن أنظار المستفيدين
-
إمكانية استخدام قواعد مهيكلة (أي منظمة ومرتبة وفق نسق معين)
وفق شكل ببليوجرافي معين سواء كان
MARC
أو MARC21
أو XML
إلى غير ذلك
-
إمكانية تطبيق نفس الاستعلام على العديد من قواعد البيانات دون
أدني حاجة إلى التعرف على لغة الأوامر أو أسلوب الاستعلام الخاص
بكل قاعدة على حدا.
الدور الذي يلعبه نظام الخادم
يلعب الخادم دور رئيسي في عملية البحث ومن أهم الوظائف التي
يضطلع بها:
-
تكويد وهيكلة الاستعلام وفق معيار
Z39.50
-
عرض الاستعلام وتنفيذه على القواعد المستعلم منها
-
التنسيق وتكويد النتائج وفق معيار
z39.50 وإرسالها
إلى العميل
2.4. الخدمات
المتاحة من خلال معيار Z39.50
تشير "فرانسواز رول" إلى أن هذا المعيار يعتمد في الأساس
على أربعة خدمات هيInit,
Search, Retrieve
و Close.
يقوم كل من
Init
و Close
بفتح وإنهاء عملية الاتصال بين كل من العميل والخادم بينما يسمح
Search
وRetrieve
للعميل بإجراء عملية البحث واسترجاع النتائج من قواعد البيانات
عن بُعد عبر برنامج الخادم.
من الممكن الإشارة إلى بعض الخدمات الأخرى التي يعرضها معيار
Z39.50:
-
فتح اتصال للبحث من خلال العميل مع إمكانية الاتفاق على عمليات
الضبط اللازمة منها على سبيل المثال (تحديد العدد الأقصى للرسائل
على سبيل المثال....)
-
الحصول على معلومات عن القاعدة أو القواعد المتاحة على الخادم من
(الاسم، الوصف، الأوقات المفضلة للبحث، الكشاف المتاح....)
-
البحث عبر معاملات البحث والتركيبات المتاحة (بحث بسيط أو مركب
متعدد الخيارات) مع تحديد طبيعة الإجابات المتوقعة سواء كانت
نصوص، وتسجيلات ببليوجرافية، وسائط متعددة من صوت وصورة وصفحات
HTML...
إلى جانب تحديد عدد التسجيلات التي يتم الحصول عليها وحفظ
النتائج وشكل عرض النتائج سواء في شكل
MARC
أو USMARC
أو InterMARC
أو MARC21
أو XML
وهي أشكال يمكن نقلها جميعاً عبر معيار
Z39.50.
-
إعادة استخدام نتائج البحث
-
استعراض الكشاف من خلال الكلمات الدالة
-
الفرز والدمج لنتائج البحث
-
التحقق من حقوق الإطلاع والاستخدام من جانب المستفيد (أسم
المستفيد وكلمة السر....)
-
إغلاق الاتصال
5. تطبيقات معيار
Z39.50
ظهرت العديد من المبادرات الخاصة بتطبيق معيار
Z39.50
بواسطة العديد من المؤسسات المنوطة بإتاحة المعلومات والتي تركزت
في أمريكا الشمالية وأوربا، من بين المؤسسات التي طبقت هذا
المعيار نذكر
OCLC, RLG, ISM
ومن بين المكتبات التي تستخدم هذا المعيار نشير إلى مكتبة
الكونجرس الأمريكي والمكتبة الوطنية البريطانية والمكتبة الوطنية
الفرنسية والمكتبة الوطنية الكندية.
فيما يتعلق بالتطبيقات يتم استعرض بعض هذه التطبيقات والنماذج في
الفقرات التالية والتي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة فئات تطبيقية
رئيسية هي:
·
الفهارس (المصادر الببليوجرافية)
·
محطات العمل
· إدماج
معيار
z39.50
مع الشبكة العنكبوتية العالمية (الويب)
1.5.
الفهارس (المصادر الببليوجرافية)
يمكن تقسيم هذه الفئة إلى تطبيقين أساسيين:
CATSS (Cataloguing
Support System) de ISM
RLIN (Research
Libraries Information Network) de RLG
يعتمد هذان التطبيقان على معيار
Z39.50
وتم تصميمهم بشكل يُمكن من استخدام برتوكول
TCP/IP.
قام ISM
بتطوير –في داخل نظام
CATSS-
برنامج عميل
Z39.50
والذي تم ضبطه بحيث يستطيع إجراء عمليات البحث داخل قاعدة
RLIN
من خلال رابطة
TCP/IP
ومعيار
Z39.50.
ويمثل ذلك ميزة بالنسبة للمستفيد حيث أنه عند الشروع بإجراء بحث
معين على قاعدة بيانات
RLIN،
يكون له القدرة على إعادة البحث باستخدام أمر واحد فقط، وبالتالي
تزداد الفرصة للحصول على نتائج موائمة لموضوع البحث، كما لا توجد
أي مشكلة في تعامل المستفيد مع تركيبات الاستعلام المختلفة بين
النظامين -حيث يتولى معيار
Z39.50
مهمة تشييد معبر بين النظامين – بفضل برتوكول
TCP/IP.
فيما يتعلق بالآفاق المستقبلية لهذين النظامين، هناك تطوير
وتحسين مستمر، بالنسبة لـISM
يمكن أن ينافس
OCLC
قاعدة البيانات العملاقة، كما أن
ISM
يعرض خدماته في شكل خادم/عميل ويمكن أن يستمر معيار
Z39.50
في اللعب دوراً بارزاً في هذا الخصوص.
2.5.
محطات العمل
ترتبط الفئة الثانية من التطبيقات بمحطات العمل. وفي هذا الإطار
أصبح من الممكن إتاحة المعلومات الضرورية للباحثين من خلال
حاسباتهم الشخصية أو من خلال محطات عمل تتوافر داخل مؤسسات
المعلومات.
نستعرض في الفقرات التالية نموذجين من محطات العمل
Geopac
تنتمي محطة البحث
Geopac
إلى مؤسسة
GEAC
والتي يمكن تنصيبها على حاسب شخصي
PC
تحت نظام تشغيل
Windows.
وتقدم خدماتها إلى فئات عريضة من المستفيدين إلى جانب أولئك
الذين ليس لديهم خبرات واسعة في التعامل مع منظومة قواعد
البيانات. كما تستهدف مستخدمي شبكة الانترنت الذين لديهم اتصال
من نوع (Serial
Line Internet Protocol)
SLIP.
ويمكن الإشارة إلى أن
Geopac
لا تتقيد فقط بالمعلومات النصية حيث تسمح بعرض الصور والمواد
الصوتية إلى جانب الصور المتحركة وفي أشكال متنوعة ومتعددة.
النموذج التالي يرتبط بمحطة البحث
VTLS
VTLS
يطلق على هذه المحطة
VTLS InfoStation
وتسمح بإجراء البحث في شكل روابط فائقة داخل الفهارس المعتمدة
على نظام
VTLS
كما تسمح بعرض الصور والصوت والصور المتحركة، وبالإضافة إلى ذلك
تم تطبيق نموذج عميل
Z39.50
الأمر الذي يجعله قادراً على تحقيق كافة الوظائف التي يضطلع بها
Geopac.
وتجدر الإشارة إلى أنه مع النمو المتزايد في أعداد مستخدمي شبكة
الانترنت يمكن أن يكون لمنظومة محطات البحث مستقبل كبير.
5.3.
إدماج
Z39.50
إلى الشبكة العنكبوتية
العالمية (الويب)
يمكن استخدام معيار
Z39.50
من خلال شبكة الويب وفقاً لمنهجين أساسين:
المنهج الأول:
يرتبط باستخدام خادم ويب مع معبر
Z39.50،
ويتضمن خادم الويب عميل
Z39.50،
الذي يستخدم في إعادة صياغة الاستعلامات القادمة من عميل الويب
والمتجهة إلى خادم
Z39.50
وفي العودة يقوم بتنسيق المعلومات القادمة من خادم
Z39.50
في شكل HTML
ويقوم بإعادته إلى العميل المسئول على عرض نتائج الاستعلام.

تجدر الإشارة إلى أن البرمجيات الضرورية الخاصة بهذا النوع من
العمليات تم إتاحتها من خلال
Clearinghouse for
Networked Information, Discovery and Retrieval (CNIDR)
المنهج الثاني:
يرتبط بعميل ويب مع دعامة من
Z39.50
وذلك من خلال عنوان
URL
وهنا يقوم عميل الويب بالعمل بالشكل التالي
« z39.50://… » ».
تجدر الإشارة إلى أن نظام
VTLS
يستخدم هذا المنهج.
في واقع الأمر ينطوي هذا المعبر على العديد من المميزات والعيوب.
فيما يتعلق بالمميزات نذكر:
-
السماح للمستفيد بإمكانية تصفح الانترنت مع ضمان اتصال أكثر
تحديداً ودقة
-
أمكانية استخدام الروابط الفائقة
Hyperlinks
بين الأنظمة وأشكال النصوص والوثائق مثلما هو الحال في برتوكول
الانترنت
HTTP.
-
يسمح بإجراء البحث المهيكل والمنظم
فيما يتعلق بالعيوب نذكر:
-
قد لا يستطيع المتصفح إعادة استخدام البيانات الواردة في شكل
برتوكول HTTP
.
-
يستخدم في بيئة أحادية التطبيقات
6. معيار
Z39.50
والمكتبات الوطنية الكبري
كما سبقت الإشارة تم تطبيق هذا المعيار في المكتبات ومراكز
المعلومات وخاصة الوطنية منها. نتناول في هذا الإطار المشروعات
الكبرى في هذا الخصوص
1.6.
المكتبة الوطنية الفرنسية
يشير "جون مارك كزابلنسكي" أن هذا المعيار تم تنصيبه ضمن
النظام الآلي للمكتبة الوطنية الفرنسية بهدف استخدامه كمحرك بحث
إضافي، وقد تم تبني الإصدارة الثالثة من هذا المعيار، حيث من
الممكن الإطلاع على التسجيلات الببليوجرافية وبياناتها. كما تم
إعداد وتهيئة
Profile |