النظم الخبيرة الزراعية مصدرًا للمعلومات

 

إعـداد

أماني رمضان طه

معيد، قسم المكتبات والوثائق والمعلومات

كلية الآداب – جامعة القاهرة، مصر

amany_rt@yahoo.com

 

 

النقاط الرئيسية

مقدمة منهجية

النظم الخبيرة

النظم الخبيرة الزراعية

النظم الخبيرة الزراعية في مصر

النظم الخبيرة ودورها  في بث المعلومات

إتاحة النظم الخبيرة الزراعية في مصر

استثمار النظم الخبيرة الزراعية

استثمار النظم الخبيرة الزراعية في مصر

النتــــائج

التوصيـــات

الهوامش

المصادر

 

مستخلص
تركز الدراسة على النظم الخبيرة الزراعية كمصدر للمعلومات، وايضًا على المعمل المركزي  للنظم الزراعية الخبيرة (CLAES) باعتبارة هو الجهة الرسمية الوحيدة المسئولة عن تطوير النظم الخبيرة الزراعية في مصر، ومن ثم فإن الدراسة تهدف إلى التعرف على دوافع اللجوء للنظم الخبيرة في مختلف المجالات بصفة عامة وفي مجال الزراعة بصفة خاصة، والمجالات التي تغطيها النظم الخبيرة الزراعية، والجهات المسئولة عن تطوير النظم الخبيرة الزراعية في مصر، وسبل إتاحة النظم الخبيرة الزراعية في جمهورية مصر العربية وايضاً معرفة أوجه إستثمار النظم الزراعية الخبيرة في جمهورية مصر العربية، الوسائل والطرق المتبعة في التعريف بالنظم الخبيرة الزراعية في مصر، ومن ثم تقديم المقترحات اللازمة والتي من شأنها تفعيل استخدام النظم الخبيرة الزراعية في مصر، وقد اعتمدت الدراسة على المنهج المسحي الميداني، كما اعتمدت الباحثة في جمع البيانات على الزيارات الميدانية المتكررة للمعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة، بالاضافة إلى المصادر التي كتبت حول هذا الموضوع.

الاستشهاد المرجعي بالبحث

أماني رمضان طه. النظم الخبيرة الزراعية مصدرًا للمعلومات .- cybrarians journal . - ع 12 (مارس 2007) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no12/exprt-sys.htm

 
 

مقدمة منهجية

  تعددت فئات نظم المعلومات وفي الوقت نفسه اكتسبت أهمية كبيرة في المجتمعات المتقدمة والنامية علي السواء لما لها من دور ملموس في إنجاز عمليات التخطيط والتنمية علي أحسن وجه، ومما استقر في الإنتاج الفكري لعلم المعلومات أن نظام المعلومات في أي مجتمع إنما هو بمثابة الجهاز العصبي في جسم الكائن الحي. وبقدر قوة هذا النظام أو سلامته واستقامة قنواته بقدر ما تتوافر لهذا المجتمع مقومات القوة والازدهار([1]). ونظام استرجاع المعلومات، كما نعلم نظام فرعي في نظام المعلومات. ويقسم لانكستر[2] نظم استرجاع المعلومات إلى عدة فئات وهي:

 

·   نظم استرجاع الوثائق: حيث يقوم مركز المعلومات باقتناء وثائق معينة. ويعني ذلك وجود معايير وخطط للاختيار. أي الإلمام الكافي والإدراك الواعي لاحتياجات الجمهور المستفيد من المعلومات. وبمجرد اقتناء الوثائق فإنها تدخل مرحلة التنظيم حتى يكون من الممكن التحقق منها والوصول إلى أماكنها لاسترجاعها استجابة لمختلف أنماط احتياجات المستفيدين. وتشمل عمليات التنظيم هذه كلاً من التصنيف والفهرسة والتكشيف الموضوعي والاستخلاص.

 

·    نظم استرجاع الحقائق: وهي تلك النظم التي تقوم بالرد علي الاستفسارات، وتحاول تقديم الإجابات المباشرة لأسئلة بعينها لا مجرد الإشارة إلى الوثائق التي يمكن أن تقدم الإجابة على الأسئلة. وأحياناً ما تسمى هذه الخدمة بخدمة (الإرشاد السريع) أو خدمة (الإرشاد بالحقائق). وقد أمكن تطوير بعض نظم الرد على الاستفسارات لتتلقى أسئله باللغه الطبيعية ثم تقدم الإجابه مباشرة مطبوعة أومعروضه على الشاشة، ونظراً لما ينطوي عليه تصميم مثل هذه النظم من التعقيدات فإنها عادة ما تقتصر على مجالات موضوعية في غاية التحديد، وهي تلك النظم المسماه بالنظم الخبيرة Expert Systems. حيث تقوم تلك النظم بالرد على الأسئله والاستفسارات في مجال موضوعي معين مثل: النظم الخبيرة في مجال الزراعه موضوع اهتمام هذه الدراسة.

 

·    نظم استرجاع البيانات: هي تلك النظم التي تختزن البيانات الفيزيائية والكيميائيه وغيرها من البيانات، وتجيب على الاسئلة إعتماداً على البيانات المختزنة. أما البيانات المختزنة فيمكن أن تسمى (بنك المعلومات). ومن أمثلة هذه النظم: بيانات التعداد أوالبيانات الخاصة بالخواص الفيزيائية الحرارية أو البيانات الخاصة بالطاقة النووية.

 

·   نظم استرجاع النصوص : وهي في مرحلة وسط ما بين النظم التي تسترجع الوثائق او بدائلها والنظم التي تحاول الإجابه على الأسئله مباشرة. ونظم استرجاع النصوص هي النظم التي تختزن مجموعه من النصوص المتخصصة في أحد المجالات الموضوعية، ولديها القدره على استرجاع قطاع من النص وليكن فقرة مثلاً، إذا ما كان هذا القطاع يتفق وإحدى استراتيجيات البحث المعبره عن احتياجات أحد المستفيدين من المعلومات.

 

مفاهيم الدراسة

1 - خدمات المعلومات Information Services

  هي تلك الجهود الرامية إلى التعريف بمسجلات المعرفة وتهيئة سبل الإفادة منها، ومساعدة الباحثين وغيرهم من المستفيدين على أن يسلكوا سبيلهم بأمان في دروب ما يسمى الآن بغابة الوثائق. فمن شأن هذه الخدمات كما يقولون مساعدة الباحث في العثور على الإبرة في تلال الهشيم، كما أن من شأنها أيضاً إذا ما تهيأت لها الظروف المناسبة أن تنظم تدفق المعلومات بشكل يكفل استثمار ثروة المعلومات لصالح المجتمع وتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتشمل هذه الخدمات على وجه التحديد البحث في الانتاج الفكري. واذا كانت المهمة الأولى تتكفل بها خدمات الاسترجاع والبحث عن الانتاج الفكري فان المهمة الثانية تقع على عاتق ما يسمى الأن بخدمات الاحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات ([3]).

 

2- الزراعةAgriculture

  الزراعة بمفهومها الشامل تعني التعامل التقني مع الطبيعة الحية، وتتضمن المحاصيل الحقلية والغابات والثروة السمكية وعلم الحيوان والغذاء والتغذية، والتنمية الريفية وعلوم البيئة. وفي هذا إشارة إلى أن الزراعة علم متشابك المجالات حيث يشمل بعض مباحث علوم الكيمياء والفيزياء والأحياء والإحصاء والاقتصاد والإجتماع إلى غير ذلك من العلوم المتعددة([4]).

 

3- النظم الخبيرة Expert Systems

رغم تعدد التعريفات الخاصة بالنظم الخبيرة والتي تركز في الأساس على كونها احد تطبيقات الذكاء الصناعي، إلا أنها لم تذكر المزاوجة بين علم اللغة الحاسبي وبين الذكاء الصناعي لذلك فإن الباحثة في هذة الدراسة تتبنى تعريف النظم الخبيرة الذي ذكره محمود الشريف عبد الرحمن في موسوعة مصطلحات الكمبيوتر حيث عرف النظم الخبيرة بإنها عبارة عن تطبيق حديث لعلم الذكاء الصناعي حيث تم المزاوجه بين علم اللغه الحاسبي وبين الذكاء الصناعي بهدف بناء قاعدة بيانات متطوره تحتوي على خلاصة الخبرات المختلفه في حقل معرفي معين وتكون متاحه لجمهور المستخدمين من غير الخبراء، حيث تقوم بدور الخبير للرد على استعلامات أو إجابة حاجه هؤلاء المستخدمين([5]).

 

4– علم اللغه الحاسبي Computational Linguistics

 هناك مقابلات عربية أخرى لهذا المصطلح مثل: اللسانيات الحاسوبية، اللغويات الحاسوبية  Computational Linguistics وغير ذلك من المصطلحات. وهناك مصطلح يستخدم في نفس السياق هو مصطلح معالجة اللغات الطبيعية Natural Language Processing (NLP)  بواسطة الحاسب ويمكن بإيجاز أن يعرف هذا المصطلح بأنه ذلك العلم الذي يستخدم النظريات اللغوية ويحاول تطويعها للحاسب الآلي([6]).

 

5- الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence

هو فرع من علوم الحاسب يمكن بواسطته تطوير وتصميم برامج تحاكي مظاهر الذكاء عند الأنسان والتي تتطلب الفهم والاستيعاب والربط والاستنتاج بهدف حل مشكلات بعينها مثل البرامج التي تشخص الأمراض([7]).

 

مشكلة الدراسة

  في ضوء ما نعاصره من إهتمام كبير بالنظم الخبيرة، أدرك المسئولون بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية أهمية استخدام هذه التقنية في مجال الزراعة لتحديث وتطوير المجالات الزراعية المختلفة، حيث تعتبر عملية نقل المعرفة من المستشارين والعلماء الزراعيين للمرشدين والمزارعين أحد الجوانب الرئيسية في تطوير الزراعة علي المستوي القومي، ولذلك قامت الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة Food and Agriculture Organization (FAO)، وبرنامج التنمية للأمم المتحدة United National Development Program (UNDP) بالبدء في تمويل وتنفيذ مشروع النظم الخبيرة للأداة المتطورة للمحاصيل عام 1989، للمساهمة في نقل المعرفة والتكنولوجيا الزراعية للمرشدين الزراعيين والمزارعين.

  وتم إنشاء المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة في 9/12/1991 بالقرار الوزاري رقم 1692 لسنة 1991، حيث كان الهدف الرئيسي له هو نقل نتائج البحوث والخبرات الفنية إلى المرشدين الزراعيين والمزارعين من خلال :-

- القيام ببحوث لتطوير نظم خبيرة في مجال الزراعة في مصر.

- إتاحة النظم الخبيرة الزراعية لتقليل الوقت الذي يستغرقه الخبراء في تقديم النصائح للمزارعين وبالتالي يتفرغون هؤلاء الخبراء لمهامهم الأخرى.

وتود هذه الدراسة القاء الضوء على النظم الخبيرة الزراعية كمصدر للمعلومات، وايضًا إلقاء الضوء على المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة (CLAES) باعتبارة هو الجهة الرسمية الوحيدة المسئولة عن تطوير النظم الخبيرة الزراعية في جمهورية مصر العربية بالضافة.

 

أهمية الدراسة

  تكتسب الدراسة أهميتها من أهمية النظم الخبيرة في توفير مقومات خدمات المعلومات، تلك النظم التي تم استخدامها في مجالات عديدة في الحياة العملية، مثل التشخيص في الطب واستكشاف الثروات المعدنية وإدارة المصانع والكيمياء والهندسة .....الخ، كما ظهرت أنظمة جيدة في مجالات الطقس والعلوم العسكرية والفيزياء وتكنولوجيا الفضاء وفيما يتعلق بمجال الزراعة نجد أن للنظم الخبيرة أهميتها الخاصة سواء للمزارع أو للمرشد الزراعي في ظل تعدد الأراء في الموضوعات التي يطلب المزارع معرفتها. 

كما تكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تهدف إلى دراسة النظم الخبيرة الزراعية في مصر حيث لم يتم تناول هذه النظم بالدراسة من قبل، وبالتالي فإن هذه الدراسة يمكن أن تسهم في ثراء الإنتاج الفكري حول هذا الموضوع بما تتوصل إليه من نتائج وما تقدمه من مقترحات وتوصيات.

وبالإضافة إلى ذلك فإن لهذه الدراسة أهميتها من الناحيتين النظرية والتطبيقية.

أهمية نظرية

 تتمثل الأهمية النظرية لهذه الدراسة في تناولها للنظم الخبيرة الزراعية في مصر من حيث التعريف والتاريخ وأهمية استخدامها في مجال الزراعة والجهات المسئولة عن تطويرها والمستفيدين منها.

أهمية تطبيقية

  فضلاً عن تلك الأهمية النظرية، فإن النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها هذه الدراسة يمكن استثمارها في:

·        توجيه أنظار المزارعين لاستخدام تلك النظم بديلاً عن المرشد الزراعي.

  • إلقاء الضوء على أهمية استخدام النظم الخبيرة كمصدر للمعلومات في مجال الزراعة.

أهداف الدراسة

 انطلاقاً من مشكلة الدراسة وأهميتها فإن أهداف هذه الدراسة تتمثل في:

·        التعرف على دوافع اللجوء للنظم الخبيرة في مختلف المجالات بصفة عامة وفي مجال الزراعة بصفة خاصة.

·        التعرف على سبل إتاحة النظم الخبيرة الزراعية.

·        التعرف على المجالات التي تغطيها النظم الخبيرة الزراعية.

  • التعرف على الجهات المسئولة عن تطوير النظم الخبيرة الزراعية في مصر.
  • معرفة أوجه إستثمار النظم الزراعية الخبيرة في جمهورية مصر العربية
  • التعرف على الوسائل والطرق المتبعة في التعريف بالنظم الخبيرة الزراعية في مصر.
  • تقديم المقترحات اللازمة التي من شأنها تفعيل استخدام النظم الخبيرة الزراعية في جمهورية مصر العربي؟

 

تساؤلات الدراسة

  تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن مجموعة من التساؤلات هى:

  1. متى بدأ استخدام النظم الخبيرة الزراعية في جمهورية مصر العربية؟
  2. ما هي الجهات المسئولة عن تطوير هذه النظم الخبيرة الزراعية في مصر ؟
  3. ما هي النظم الخبيرة المتاحة في جمهورية مصر العربية؟
  4. ما هي المجالات التي تغطيها النظم الخبيرة في مجال الزراعة في مصر ؟
  5. ما هي أوجه إستثمار النظم الخبيرة الزراعية؟
  6. ما هي الوسائل والطرق المتبعة في التعريف بتلك النظم الخبيرة في مجال الزراعة؟

 

حدود الدراسة

الحدود الجغرافية: تتناول هذه الدراسة النظم الخبيرة الزراعية المستخدمة في جمهورية مصر العربية.

الحدود الموضوعية: تركز هذه الدراسة على النظم الخبيرة الزراعية، وما تقدمه من خدمات سواء كانت تلك الخدمات في الري والتسميد أو تشخيص الأمراض أو مكافحة الآفات أو إعداد الأرض للزراعة أو اختيار الأصناف إلى آخر ذلك من أوجه ممارسة الزراعة.

 الحدود النوعية: تهتم هذه الدراسة بالنظم الخبيرة الزراعية المتاحة على الأسطوانات المكتنزة من قبل المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة، أو المتاحة على موقع شبكة البحوث والارشاد www.vercon.sci.eg

الحدود اللغوية: تتناول هذه الدراسة النظم الخبيرة الزراعية وهي متاحة باللغه العربية .

 الحدود الزمنية: تتناول هذه الدراسة النظم الخبيرة الزراعية، وذلك منذ أن تم إنشاء المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبير  في 9/12/1991م  بالقرار الوزاري رقم 1692 لسنة 1991م ، حتى الانتهاء من جمع البيانات الميدانية يناير 2007.

 

منهج الدراسة وأدوات جمع البيانات

تتبع هذه الدراسة  المنهج المسحي الميداني الذي يهدف إلى تشخيص الواقع تشخيصاً دقيقاً بهدف وصف الظاهرة محل الدراسة، وقد أعتمدت الباحثة في جمع البيانات على الزيارات الميدانية المتكررة للمعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة، بالاضافة إلى المصادر التي كتبت حول هذا الموضوع.

 

الدراسات السابقة

  قامت الباحثة بمراجعة الإنتاج الفكري العربي والأجنبي في مجال المكتبات والمعلومات وكذلك في مجال الزراعة من خلال البحث في كل من:

- دليل الإنتاج الفكري العربي في المكتبات والمعلومات.

- فهارس بعض المكتبات التابعه لمعاهد وزارة الزراعة مثل مكتبة معهد الهندسة الزراعية، ومكتبة المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة.

- Library Literature

- Library and Information Science Abstracts (LISA) 

- Commonwealth Agricultural Bureau (CAB)

 

وذلك خلال الفترة الزمنية (1995/ 2005)، ووفقاً لاستراتيجية البحث التالية:


 

 Expert Systems or Knowledge – based systems and Agriculture and information Services.

 ومن ثم أمكن التوصل إلي عدد من الدراسات العربية والأجنبية التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بموضوع الدراسة والتي بلغ عددها 59  دراسة، منها  19 دراسة ترتبط بشكل مباشر بهذا الموضوع، اي بنسبة 32% تقريباً من إجمالي الدراسات التي تم التوصل إليها ،ويمكن تصنيفها في فئتين أساسيتين – وداخل كل فئة مرتبة زمنياً من الاقدم للأحدث - وهما:

 

الفئة الأولى: دراسات تتناول تطبيق النظم الخبيرة في مجال الزراعة وتقييمها.

تتضمن هذه الفئه (4) دراسات تبدأ بدراسة  أحمد عبد الواحد رافع1998([8]) والتي تهدف إلى التعريف بالنظم الخبيرة الزراعية وأهميتها في مجال الزراعة، مع التعريف بالمعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة الذي تم إنشاؤه بعد أن أدركت وزارة الزراعة الحاجة إلي استخدام مثل تلك النظم في هذا المجال في جمهورية مصر العربية باعتبارها بلدًا زراعيًّا في المقام الأول، حيث ادرك المسئولون بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضي عام 1987م بتقنية استخدام النظم الخبيرة في الزراعة لتحديث وتطوير المجالات الزراعية المختلفة حيث تعتبر عملية نقل المعرفة من المستشارين والعلماء الزراعين إلى المرشدين الزراعيين والمزارعين احدى المشاكل الرئيسية في تطوير الزراعةعلى المستوى القومي. ولانجاذ ذلك قامت الوزارة بالتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة وبرنامج التنمية للأمم المتحدة بالبدء في تمويل وتنفيذ مشروع النظم الخبيرة للأدارة المتطورة للمحاصيل في عام 1989م للمساهمه في نقل المعرفه والتكنولوجيا الزراعية التي يقوم الباحثون بمركز البحوث الزراعية باستخدامها وتطويرها إلى المرشدين الزراعيين وجمهور المزارعين من خلال تقنية النظم الخبيرة، وتم انشاء المعمل المركزي للنظم الزراعية الخبيرة في 9/12/1991م بالقرار الوزاري رقم 1692 لسنة 1991م.

 

  ثم دراسة زينب عبد الله أحمد محمد (2000)[9]. والتي تهدف إلى تقييم النظام الخبير للقمح من حيث ترشيد استخدام الأسمدة الآزوتية باستخدام النظم الخبيرة، وقد إعتمدت هذه الدراسة على المنهج الميداني حيث تم تطبيق النظام الخبير للقمح في محافظة القليوبية موسم (1998/1999) طبقا للنظم الزراعية الخبيرة وبيانات زراعة القمح بنشرات وزارة الزراعة.

 وقد تبين تفوق النظم الزراعية الخبيرة بالنسبة لإنتاج القمح في مؤشرات صافى العائد وربحية الجنيه عن باقي الأنماط الأخرى، وكذلك انخفاض في تكلفة الطن في هذا النظام، حيث انخفضت تكلفة الطن في هذا النظام بنحو 179.3جنيه /فدان عن تكلفة عينة الدراسة، وانخفضت بنحو 491.3 جنيه/فدان عن تكاليف بيانات نشرات وزارة الزراعة .

 

ثم دراسة شريف أحمد القاضي (2003) ([10]) التي تهدف إلى دراسة إمكانية استخدام النظم الخبيرة في اختيار نظام ري بالرش مناسب في إدارة المياه بالدلتا على بعض المحاصيل الحقلية الأكثر شيوعاً في جمهورية مصر العربية، كما أنها تساعد المستخدم في التغلب على صعوبات إدارة وتشغيل وصيانة شبكة الري بالرش في أراضي الدلتا، وإيجاد أنسب الحلول لتلك المشاكل أو بدائل الحل الممكنة، وتم تنفيذ البحث في المنشية – مركز بلبيس – محافظة الشرقية .ولتحقيق أهداف الدراسة تم تطوير النظام الخبير (KROL) لإدارة نظام الري بالرش بالدلتا بجمهورية مصر العربية، وكان المصدر الرئيس للمعلومات المستخدمة هم الخبراءالمتخصصين في مجالات الري والمحاصيل والأراضي، بالإضافة إلى الأبحاث المنشورة سابقاً وبيانات التجارب الحقلية، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن إدارة الري بأراضي الدلتا تحت الظروف المصرية تساعد على ترشيد مياه الري، وتقليل الفاقد من الأسمدة المضافة، وذلك عن طريق التغلب على الصعوبات التي تواجه تشغيل وصيانة وإدارة نظام الري بالرش في صورة نظام خبير يحاكي تفكير الخبير البشري، مما يؤدي إلى الوصول لقرارات متماثلة تحت نفس الظروف في حالة الخبير البشري .

 

  ثم دراسة زينب عبد الله (2003)[11] التي تهدف إلى دراسة التأثير الاقتصادي المترتب على استخدام النظام الخبير لمحصول القمح، حيث قامت الباحثة باختيار 24 حقل في منطقة الأراضي الجديدة، 24 حقل في منطقة الدلتا للمقارنة بين النتائج التي يتوصل إليها الخبير البشري والنتائج التي يتوصل إليها النظام الخبيرفي كلا المنطقتين من حيث التكلفة، الربح، الدخل للفدان الواحد وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

بالنسبة للأراضي الجديدة:

الأراضي الجديدة

النظام الخبير

الخبيرالبشري

الفرق

النسبة

الدخل

1928جـ

1491جـ

438جـ

29%

التكاليف

  348جـ

472جـ

123-جـ

26%-

الربح

1580جـ

1019جـ

561جـ

55%

 

بالنسبة لأراضي الدلتا:

الدلتـــا

النظام الخبير

الخبيرالبشري

الفرق

النسبة

الدخل

2007جـ

1601جـ

406جـ

25%

التكاليف

276جـ

440جـ

164-جـ

37%-

الربح

1731جـ

1149جـ

582جـ

51%

 

 وهذا يعني أن  الاستعانة بالنظم الخبيرة في زراعة محصول القمح تساعد على زيادة الدخل وتقليل التكاليف وزيادة ربحية الفدان سواء في الاراضي الجديدة أو اراضي الدلتا.

ثم تأتي دراسة لأحمد عبد الواحد رافع(2003)[12]، عبارة عن بحث قدمه في المؤتمر العالمي الذي عقد في اوهايو عام 1998م عن  استخدام الحاسب الآلي في مجال الزراعة . وهي تهدف هذه الدراسة إلى توضيح الإنجازات والنتائج المترتبة على استخدام النظم الخبيرة في مجال الزراعة في مصر،حيث تبدأ الدراسة أولاً بتوضيح المنهجيات والأدوات المستخدمة لبناء خمسة نظم خبيرة، وهي (النظام الخبير للخيار، والنظام الخبير للطماطم، النظام الخبير للبرتقال، النظام الخبير لليمون، النظام الخبير للقمح )، هذا وقد قدمت الدراسة تقييم لأداء تلك النظم مقارنةً بأداء الخبراء البشر، وكذلك التأثير الاقتصادي والبيئي لها أينما تختبر.

  وتأتي بعد ذلك دراسة إيمان محمد إحمد بديوي (1999)[13] والتي تسعى إلى تحقيق عدة أهداف منها:

- دراسة العائد الإقتصادي لاستخدام النظم الخبيرة لإنتاج بعض المحاصيل الزراعية.

- إلقاء الضوء على النظم الخبيرة في مصر وتقييم هذه التقنية ومدى إمكانية التوسع في إنتشارها

- الوقوف على أهم مواطن القوة والضعف في إستخدام النظم الخبيرة لإستفاده منها، وتحسين مشروعاتها المستقبلية وتشجيع فرص الإستثمار في هذا المجال.

وقد اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، كما استندت إلى أساليب التحليل الوصفي والكمي للبيانات الإحصائية، والتعبير عن العلاقات الاقتصادية بين المتغيرات بالأساليب الرياضية . كما تمت الاستعانة بالعديد من الأدوات التحليلية والإحصائية في التقدير والقياس، وعلى سبيل المثال تم استخدام الأسلوب المعروف بالانحدار الخطي البسيط والمتعدد إلى جانب الصورة اللوغارتمية المزدوجة.

ولتحقيق هذه الأهداف تناولت الدراسة عدة نقاط منها:

- الاطار النظري للنظم الخبيرة في الزراعة المصرية ( مكونات النظام الخبير، مراحل بناء النظام الخبير، أدوات بناء النظام الخبير، درجة الاختلاف بين برامج النظم الخبيرة وبرامج الحاسب التقليدية،استخدام النظم الخبيرة في العالم العربي ومصر).

- العائد الاقتصادي لتطبيق النظم الخبيرة على إنتاج محصول الخيار تحت الصوب، وكذلك محصول القمح في الموسمين الزراعيين95/1996، 97/1998.

 ثم دراسة محمد حسن مصطفي قاسم (2000)[14].اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وأجريت أساساً للتعرف على الجوانب البنائية والوظيفية الإرشادية للنظام الخبير، وكذلك للتعرف علي رأي الزراع في نظامين هما، النظام الخبير لليمون الإصدارة رقم 1,0والنظام لخبير للموالح إصدارة رقم 2,2 والإصدارة رقم 4,0.

توصلت الدراسة  إلى مجموعة من النتائج منها:-

1 – حقق كلا النظامين متوسطا مرتفعاً لقابليته للاستخدام بلغ 54,75 % /42,78 % علي التوالي لنظامي الموالح والليمون، أي أن النظام الخبير لليمون كان أكثر قابلية للاستخدام في رأي الخبراء .

2-  التشابه بين توصيات النظام ومعلومات وممارسات الزراع واقتناعهم بها، حيث تشابهت معلومات جميع المبحوثين مع توصيات النظام في حالتين للعلاج هما توقيت العلاج وكيفية إجرائه .

3- رأى المبحوثين أن النظم الفرعية متقاربة في أهميتها بالنسبة للمزارع بصفة عامة باستثناء العلاج، وذلك بفارق بسيط يضع نظام التشخيص في المرتبة الأولى، يليه نظام التسميد، ثم نظام الري .

وتأتي بعد ذلك دراسة هارلنHarlan  (2004)[15]وهي دراسة ميدانية  تهدف إلى مقارنة الطرق والبدائل المختلفة المستخدمة لتشخيص أمراض العشب، ولتحقيق أهداف الدراسة هذه قامت الباحثة بأجراء مقارنة بين اثنين من الطرق المساعدة في العملية التشخيصية، إحداهما باستخدام خمسة من المواقع الزراعية، والأخرى باستخدام نظام خبير من جامعة ولاية يوتا متاح على الإنترنت، هذا وقد شكل خبراء الدراسة مجموعة ثالثة للتعرف على المشاكل، وتقديم الحلول للحالات المختلفة، والتعرف على أعراض كل حالة وقد توصلت الدراسة إلى أن  النتائج التشخيصية التي قدمها النظام الخبير أفضل من النتائج التشخيصية للمواقع الإلكترونية - وإن كان الفرق بينهما ليس كبير- في حين أن النتائج التشخيصية لكلا الطريقتين (المواقع الإلكترونية الزراعية/ النظام الخبير)  أفضل بكثير من النتائج التشخيصية التي قدمها خبراء الدراسة.

  

الفئه الثانية: دراسات تتناول تصميم وبناء النظم الخبيرة الزراعية.

 وتندرج تحت هذه الفئة دراسة واحدة فقط  لفينج  feng (2004)[16]، عبارة عن مقالة في دورية تصدر في الصين بعنوان مجلة مجتمع الصين للمعلومات العلمية والتقنية، وتهدف هذه الدراسة إلي:

·      دراسة بناء وتصميم نظام خبير في الزراعة

·  دراسة التركيب الأساس للنظم الخبيرة في مجال الزراعة بهدف التعريف بالمعلومات الزراعية التي يمكن أن يقدمها النظام الخبير عند استخدامه.

 وقد ذكرت الباحثة أن أهمية دراستها ترجع إلى أهمية تطبيق تقنية المعلومات المتمثلة في النظم الخبيرة في الحقل الزراعي، واستكشاف الخدمات المعلوماتية التي تقدمها تلك النظم الخبيرة.

 

  ومن هنا كانت نقطة إنطلاق هذه الدراسة  فعلى الرغم من المكانه المتميزة التي تحتلها الزراعة والبحوث الزراعية في جمهورية مصر العربية باعتبرها بلد زراعي في المقام الأول لم تحظ النظم الخبيرة الزراعية من جانب الباحثين الزراعيين بالإهتمام الكافي كما تبين من قلة عدد الدراسات التي تناولت هذا الموضوع في مصر فضلاً عن بعض اوجه القصور في هذه الدراسات حيث انه لايزال هناك اسئلة كثيرة لم يتم الإجابة عنها، وجوانب متعددة لم تلق الإهتمام من قبل هذه الدراسات، بالأضافة الى بالذكر أن تخصص المكتبات وتقنيات المعلومات هو أحق التخصصات بدراسة النظم الخبيرة الزراعية كمصدر للمعلومات  لذلك جاءت هذه الدراسة آملة في تناول النقاط التي لم يتم تناولها في الدرلسات السايق ذكرها تلك النقاط التي تم ذكرها في أهداف الدراسة المزمع إعدادها.

 

النظم الخبيرة Expert Systems

تعريف النظم الخبيرة

  يطلق علي تلك النظم عدة تسميات، فهناك من يطلق عليها بجانب النظم الخبيرة، نظم الخبرة أو النظم المبنية على المعرفة أو نظم المعرفة Knowledge System، وفي العربية قد يطلق عليها أيضًا النظم الفطنة أو نظم الخبرة[17]، كما يطلق عليها أيضاً الناصح الآلي أو المساعد الآلي، أو المستشار الآلي.

  ويفضل استخدام مصطلح النظم الخبيرة، نظرًا لاستقرار أغلب الأبحاث والكتب والمؤلفات العلمية علي استخدامه وسهولته.

  وقد قدم العديد من المؤلفين والعلماء أكثر من تعريف للنظم الخبيرة، ومنها[18].:

"النظم الخبيرة أحد فروع الذكاء الاصطناعي، ومثل هذه النظم يمكنها أن تعمل كمساعد أو زميل عمل أو على مستوى الخبراء ويؤيد هذا التعريف سبعة من علماء الذكاء الاصطناعي، هم: بورمان(1988)، شارنياك(1969)، هارمون(1990)، فاينبوم (1988)، مارتين(1988)، موكلر(1989)، باترسون(1990)

  ومن تعريفاته الأخرى كذلك: " نظام مبني علي الحاسب الآلي مصمم خصيصا لتحسين القرارات الإنسانية في مجال محدد، ويعرف بالحقل المعرفي، وتنتمي النظم الخبيرة إلي علم أكبر هو الذكاء الاصطناعي".

  ويُعرف أيضًا بأنه " تطبيق محوسب يعمل علي حل المشاكل المعقدة، والتي تحتاج إلى خبرة إنسانية مكثفة"

  ومن واقع تلك التعريفات يمكننا أن نحدد سمات النظم الخبيرة كأحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي كالتالي "النظام الخبير نوع من برامج الحاسب، وهو أحد فروع علم الذكاء الاصطناعي، ويعمل علي حل المشكلات في مجال معرفي محدد أو ضيق بالطريقة نفسها التي يعمل بها الخبراء البشريون، ويمكن استخدامه كمساعد أو زميل عمل أو على مستوى الخبراء".

 

بالرغم من تعدد التعريفات الخاصة بالنظم الخبيرة والتي تركز في الأساس على كونها احد تطبيقات الذكاء الصناعي، إلا أنها لم تذكر المزاوجة بين علم اللغة الحاسبي وبين الذكاء الصناعي لذلك فإن الباحثة في هذة الدراسة تتبنى تعريف النظم الخبيرة الذي ذكره محمود الشريف عبد الرحمن في موسوعة مصطلحات الكمبيوتر حيث عرف النظم الخبيرة بإنها عبارة عن "تطبيق حديث لعلم الذكاء الصناعي حيث تم المزاوجه بين علم اللغه الحاسبي وبين الذكاء الصناعي بهدف بناء قاعدة بيانات متطوره تحتوي على خلاصة الخبرات المختلفه في حقل معرفي معين وتكون متاحه لجمهور المستخدمين من غير الخبراء، حيث تقوم بدور الخبير للرد على استعلامات أو إجابة حاجه هؤلاء المستخدمين"([19]).

 

مكونات النظم الخبيرة

  يتكون النظام الخبير من مجموعة من الأجزاء([20])، وهي:

أ‌.     المواجه الآلي  User Interface: وهو الجزء الذي من خلاله يدور حوار بين المستخدم وبين النظام

ب. قاعدة المعرفة Knowledge Base : وهي عبارة عن مجموعة الحقائق، والخبرة الميدانية في مجال تطبيق النظام الخبير.

ج. وحدة تحديث وتعديل المعرفة Knowledge Update Facility :  وهي وسيلة للقيام بعمليات التعديل بالإضافة أو الحذف.

د. وحدة الشرح والتفسير Explanation Facility: وهي الوسيلة التي يقوم من خلالها النظام بشرح كيفية الوصول إلى قرار معين.

هـ. محرك الاستدلال Inference Engine: وهو الذي يحدد مسار الوصول إلى قرار معين بناء علي معطيات معينة، حيث يتتبع التعليمات ويحللها لقياس مدي مطابقتها مع المعطيات المدخلة.

 

دوافع اللجوء للنظم الخبيرة

تتضح دوافع اللجوء للنظم الخبيرة في النقاط التالية([21]):

1. لأنها تهدف لمحاكاة الإنسان فكراً وأسلوباً.

2. لإثارة أفكار جديدة تؤدي إلى الابتكار.

3. لتخليد الخبرة البشرية

4. توفير أكثر من نسخة من النظام تعوض عن الخبراء.

5. غياب الشعور بالتعب والملل.

6. تقليص الاعتماد علي الخبراء البشر.

7. معمارية النظام الخبير/الذكاء الاصطناعي.

 

مجالات تطبيق النظ