|
مقدمة
تزخر الكثير من المكتبات ومراكز الأرشيف والمتاحف في العالم
العربي برصيد معتبر من المخطوطات، أصبح محل اهتمام عدد كبير من
الدارسين والباحثين العرب والأجانب على حد سواء نظرا لقيمتها
العلمية والفنية، إضافة إلى كونها جزءا هاما من التراث الوطني
لمختلف البلدان العربية، والحفاظ عليها يعني الحفاظ على الهوية
القومية بمختلف أبعادها في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وظهور
مفاهيم وقيم جديدة متمثلة في العولمة التي أصبحت تشكل خطرا على
الثقافات
الإنسانية
المختلفة وتهدد خصوصيات الشعوب.
من هذه الأهمية ومع ظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح لزاما
الحفاظ على المخطوطات من التلف والضياع باستخدام هذه التقنيات
المتمثلة على وجه الخصوص في رقمنة المخطوطات، ثم اتاحتها إلى
أكبر عدد من المستفيدين.
مصطلحات البحث
- المخطوط:
أنه كتاب يخط باليد لتمييزه عن الخطاب أو الأرقة أو أي وثيقة
أخرى كتبت بخط اليد خاصة تلك الكتب التي كتبت قبل عصر الطباعة.
-
المخطوط هو المكتوب باليد في أي نوع من أنواع الأدب سواء كان على
ورق أو على أية مادة أخرى كالجلود والألواح الطينية القديمة
والحجارة وغيرها.
-
إن المخطوطات ذلك النوع من الكتب التي كتبت بخط اليد لعدم وجود
الطباعة وقت تأليفها، وتمثل المخطوطات مصادر أولية للمعلومات،
موثقة وتخص دراسة موضوعات متعددة، ويعتمد عدد من الباحثين بشكل
كلي أو جزئي على المعلومات الواردة في المخطوطات.
- النظم الآلية:
هي جمع ومعالجة وتشغيل البيانات مستخدمة في ذلك الحاسبات
بكيانها الآلي و كيانها البرمجي، لذا فالنظام الآلي للمعلومات هو
النظام الذي يعالج البيانات ويحولها إلى معلومات ويزود بها
المستفيدين، وتستخدم مخرجات هذا النظام وهي المعلومات لإتخاذ
القرارات ومختلف عمليات التنظيم والتحكم داخل المؤسسة، وعليه فإن
النظام الآلي للمعلومات يتكون من الإنسان والحاسوب والبيانات
والبرمجيات المستعملة في معالجة هذه المعلومات لتحقيق الهدف
الأساسي الذي وضع من أجله داخل المؤسسة.
- الرقمنة:
وهي شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني بحيث تتم عملية الرقمنة
بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة
بشكل صور والرقمنة بشكل نص أين يمكن إدخال بعض التحويلات
والتعديلات عليها وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص
بالتعرف على الحروف.
نشأة
وتطور المخطوط العربي
أقتصرت الدراسات الخاصة بالمخطوطات العربية حتى الآن على بحث
متون هذه المخطوطات, والدراسة الفيلولوجية لما تقدمه من مادة
علمية، أما الجانب المادي للكتاب المخطوط بإعتباره وثيقة أثرية
حضارية، فلم يلق بعد ما يناسب من عناية وإهتمام.
وقد نشأ في الغرب الأوروبي علم خاص بدراسة الشكل المادي
للمخطوطات اليونانية واللاتينية هو علم الكوديكولوجيا
CODICOLOGIE
وتعني علم دراسة كل اثر لا يرتبط بالنص الأساسي للكتاب الذي كتبه
المؤلف، أي أنه يعني بدراسة العناصر المادية للكتاب المخطوط
متمثلة في الورق، الحبر، والمداد، التذهيب,
التجليد وأيضا حجم الكراسة والترقيم والتعقيبات، وكل ما دون من
سماعات, وقراءات, وإجازات, ومناولات, ومقابلات, ومطالعات,
وتقييدات, وما يسجل في آخر الكتاب المخطوط من إسم الناسخ, وتاريخ
النسخ, ومكانه, والنسخة المنقول عليها, وما على النسخة من أختام
وما شابه ذلك.
إن البحث في المخطوط العربي بحث شاق، والبحث فيه خلال القرون
الأولى من تاريخه أكبر مشقة وأشد عسرا، لأن الزمن لم يبق من آثار
تلك الفكرة إلا نماذج قليلة وجذاذات مبعثرة, لا يمكن أن نخرج
من دراستها برأي قاطع أو حقيقة ثابتة.لهذا فإن المقدمة الطبيعية
لدراسة نشأة المخطوط العربي, و تطوره هي الحديث عن ادوات الكتابة
و موادها عند العرب: ماهي ؟ و متى وجدت ؟ وكيف تطورت ؟.
ولم تأخذ الكتابة العربية دورها الكبير إلا عندما قرر الخلفاء
الراشدون تدوين القرآن الكريم، وكان ذلك في عهد الخليفة عثمان
بن عفان, في منتصف القرن السابع الميلادي, ومع إنتشار القرآن
و الدعوة الإسلامية في عموم الأقطار, أنتشرت الكتابة العربية
إنتشارا واسعا حتى صارت من أكثر الكتابات إنتشارا في العالم،
والكتابة العربية استعملت في لغات عديدة غير عربية منها الفارسية
والأفغانية والتركية.
عني المسلمون بالمخطوطات عناية كبيرة لكونها السبيل الوحيد
للحفاظ على ما أنتجه العقل العربي الإسلامي من مصنفات ورسائل
موضوعها كتاب الله الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم،
فجعلوا منها تحفا فنية ثمينة وتركوا فيها تراثا فنيا عظيما،
ويكفي أن نشير إلى حجم هذا التراث الإسلامي من خلال ما تحتفظ به
متاحف ومكتبات العالم، إذ يوجد بمدينة أسطنبول وحدها حوالي 124
ألف من المخطوطات النادرة معظمها لم يدرس من قبل بخلاف ما يوجد
في مصر والمغرب وتونس والهند و إيران وسائر المتاحف والمكتبات
العالمية.
تطورت صناعة المخطوط العربي الإسلامي بشكل لم يسبق له مثيل في أي
فن من الفنون السابقة حيث امتازت بدقة زخارفها المذهبة وجاذبية
صورها و إبداع ألوانها وجمال خطها ورشاقته، إذ تشهد على ما وصل
إليه فن صناعة المخطوط في العصر الإسلامي والعناية بجودة الخط
أمر طبيعي في العالم الإسلامي، فقد كان الخطاطون يتمتعون بمكانة
مرموقة وخاصة في العراق و إيران و مصر و تركيا لاشتغالهم بكتابة
مخطوطات المصاحف إلى جانب نسخ مخطوطات الأدب والشعر.
لقد أعطى العرب منذ العصور الإسلامية الأولى المخطوطات والكتب
والمكتبات عناية كبيرة وخاصة منها العصر العباسي، حيث ازدهرت
حركة الترجمة والتأليف وأقبل الناس على النسخ وشراء الكتب
واقتناءها والعناية بها، كما أقيمت المكتبات العامة والمدرسية
والمتخصصة التي حفلت بملايين الكتب والمخطوطات حيث عبر المؤرخ
وول ديورانت عن روح ذلك العصر بقوله: " لم يبلغ الشغف بإقتناء
الكتب والمخطوطات في بلد آخر من بلاد العالم اللهم إلا في بلاد
الصين بما بلغه في بلاد الإسلام في هذه القرون، حين وصل إلى ذروة
حياته الثقافية، وأن عدد العلماء في آلاف المساجد المنتشرة في
البلاد الإسلامية من قرطبة إلى سمرقند لم يكن يقل عن عدد ما فيها
من الأعمدة ".
هذا وقد سار التأليف جنبا إلى جنب مع حركة الترجمة والنقل حيث
زخرت العصور الإسلامية بالعلماء والمفكرين الذين ألفوا في مختلف
العلوم الدينية والفقهية والتاريخية
واللغوية
والأدبية والعلوم البحثية والتطبيقية، يدلنا في ذلك حياة الجاحظ
الأدبية الزاخرة في تلك الفترة، وقد ساعد على إنتشار التأليف
والترجمة و إزدهار الحركة الفكرية بصفة عامة إنتشار الورق وظهور
الوراقين في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
ومما يؤسف له أن شطرا كبيرا من هذه المخطوطات التي إزدانت
بها المكتبات العربية الإسلامية ضاع بسبب ما تعرضت له الدولة
العربية الإسلامية من حروب و فتن وغزوات أشهرها عندما أقتحم
هولاكو
بجيوشه بغداد عام
1258
م، حيث ألقيت
مئات
الآلاف من المخطوطات في نهر دجلة، كما أثبت
إبن
بطوطة
أن التتار قتلوا في العراق
24
ألف
من العلماء، كذلك حين سقوط غرناطة في يد الإسبان عام
1492
م
أحرقت عشرات الآلاف من المخطوطات، أما الذي سلم من هذه الكوارث
والنكبات فقد نقل معظمه إلى دور المخطوطات والأديرة والمتاحف
الأجنبية خلال الحروب الصليبية ثم خلال الإستعمار الحديث للبلاد
العربية ويقدرها معهد المخطوطات العربية بحوالي ثلاثة ملايين
مخطوط.
وخلاصة القول لقد حظيت البلاد العربية الإسلامية بتراث علمي و
ثقافي مخطوط قل أن حظيت مثله أمة
من الأمم عبر التاريخ، ولا يتمثل ذلك في كثرته وحجمه فحسب بل في
محتوياته العلمية والأدبية والثقافية والتاريخية ليشمل العالم
القديم والوسيط جغرافيا و تاريخيا.
استخدام
النظم الآلية في معالجة المخطوطات العربية
لا ريب أن أمتنا العربية الإسلامية من أعرق الأمم التي خلد
التاريخ حضارتها القديمة وتراثها
العظيم، وقد خلفت لنا هذه الحضارة التي أحتلت في أوج تألقها
مساحة شاسعة أمتدت من الأندلس غربا إلى مشارف الصين شرقا،
والكثير من الآثار والشواهد على سموها وازدهارها، والتراث العربي
المخطوط هو نتاج تلك الحضارة وواحد من آثارها.
ولا شك أن هذا التراث المخطوط يعكس في جوهره ذاتية تلك الحضارة
الإسلامية
وخصوصيتها،
كما أنه يمثل في الوقت نفسه بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين
أبناء تلك الحضارة، عنصر هوية، ومقوما أساسيا من مقومات ذاكرتنا
في ماضيها ومرتكزا متينا لنهضتنا في الحاضر والمستقبل.
يعد التراث العربي المخطوط في الوقت الحالي أهم تراث مكتوب،
بل لعله التراث الإنساني الوحيد الذي قاوم عوامل الزمن، ويبقى
محفوظا بصورة كبيرة قياسا بأوعية التراث في
الحضارات
الإنسانية الأخرى غير الإسلامية التي أندثرت و زالت معالمها.
وقضايا تراثنا العربي كثيرة، وهمومه أكثر، وتتسع أبعاد قضاياه
هذه عبر مساحة جغرافية واسعة، تتجاوز حدود وطننا العربي إلى
العالم الإسلامي الكبير، بالإضافة إلى مشكلات هذا التراث التي
تنحصر في تبعثره بين مكتبات العالم وغياب الخطط الرامية إلى حصره
وتوثيقه والتعريف به ونشره وتكشيفه، كذلك تعدد مناهج فهارسه و
تحقيقه، وغياب مظاهر التعاون والتنسيق بين المراكز المتخصصة
للمخطوطات في الوطن العربي.
ولعل هذه المعاناة التي يعيشها تراثنا العربي بشكل عام
والمخطوط بشكل خاص هي التي أثارت
حفيظة
رجال الفكر والباحثين والإختصاصيين على إحيائه وبعثه من جديد في
ثوب الحداثة والحيوية.
وتوازيا مع إحياء هذا التراث شهدت المجتمعات منذ القرن الواحد
والعشرين تطورات متلاحقة وتحولات
جذرية في شتى نواحي الحياة، نتيجة للثورات المتسارعة في تقنيات
المعلومات التي أرتبطت بتطوير الحاسبات الآلية، وارتفاع معدلات
استخداماتها وتوظيف إمكاناتها، وتطور تقنيات الإتصال عن بعد. وما
يتبع ذلك من تزواج تولد عنه نظم وشبكات المعلومات وصولا إلى
قناعة أن تكنولوجيا المعلومات بمفهومها الواسع، فيها الحل الناجع
للعديد من قضايا المجتمع ومشكلاته.
و تفاعلا مع الواقع و
مستجداته حيث كانت المكتبات و مرافق المعلومات من أكثر المؤسسات
تأثرا بالتغيرات التي أحدثتها تقنيات المعلومات والإتصالات، مما
أنعكس بدوره على استثمار تلك التقنيات في آداء أعمالها وتقديم
خدماتها، وإذا كانت هذه المؤشرات تعد الآن من قبيل المسلمات،
فإنه من الأجدر أن يتم تطبيقها على واقع الإنتاج الفكري في مجال
موضوع دراستنا ألا وهو المخطوط العربي، أو التراث العربي المخطوط
بشكل عام واهتمام الاختصاصيين بتوظيف إمكانات التقنيات الحديثة
واستثمارها في التغلب على الكثير من المشكلات المرتبطة بهذا
التراث وطرح البدائل المناسبة.
تجارب
رائدة في استخدام النظم الآلية في معالجة المخطوطات العربية
وإتاحتها
تجدر
الإشارة في البداية إلى أن نظرا لقلة الدراسات الميدانية في هذا
الجانب وبداية الإهتمام بهذا
الموضوع
منذ عام
1992
من خلال المؤتمرات والندوات التي أثمرت عن مشروعات أو توصيات
مهمة لها علاقة مباشرة باستخدام النظم الآلية في معالجة
المخطوطات العربية، بحيث نشير إلى تلك الأحداث في سياقها الزمني
مع ترسيم الصورة العامة لهذا الإنتاج وأهم الآفاق التي ينبغي
تحقيقها.
- عام 1992:
بدأ الإهتمام بتوظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة قضايا
المخطوطات وخاصة بإنشاء
قاعدة
معلومات وطنية للأدبيات التراثية: " جميع المخطوطات والوثائق من
المواد التراثية " والهدف الأساسي من إنشاء هذه القاعدة هو:
- غزارة الأدبيات التراثية و
تنوعها، وعدم قدرة وسائل التوثيق على وضعها بشكل متكامل في أيدي
الباحثين والمؤرخين، وتوافر وسائل جديدة يمكنها من تقديم خدمات
من خلال قاعدة المعلومات.
- وجود خطط
تهدف
إلى إعادة كتابة تاريخ الأمة لكثير من المصادر الأولية التي لا
تزال مخطوطة و غير موثقة، وإن تأسيس هذه القاعدة سيؤدي إلى توفير
معلومات تراثية و إحصائيات متنوعة ذات أهمية في كتابة التاريخ.
و أساس هذه القاعدة هي قواعد بيانات بيبليوغرافية نصية تتمثل
في مجموعة نصوص مخزنة
على
أجهزة ذات طاقة إستيعابية عالية مرتبطة بالحاسوب قادرة على تقديم
خدمات المحتويات النصية أو الرسوم أو الزخارف أو النقل على القرص
المكثف.
و ما يمكن
الإشارة
إليه هو إنشاء هذه القاعدة النصية من منطلق إتاحة نصوص المخطوطات
في شكل النص الكامل للمستفيدين من ناحية، وحفاظا على أصولها من
ناحية أخرى، أما أسلوب تنفيذ هذه القاعدة فيتم في إطار التعاون
العربي وتنسيق مع منظمة اليونيسكو والجهات المعنية بالتراث
العربي الإسلامي.
أما ثاني مشروع
طموح
فتبناه مركز المعلومات التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصري الذي
يهدف إلى توثيق التراث الحضاري، ففي مارس من عام 1992
أصدر المركز مشروع إنشاء نظام معلومات المخطوطات العربية بدار
الكتب المصرية. محددا الأهداف العامة للمشروع ومخرجاته و برنامج
العمل والأنشطة،والموارد, ومن بين الأهداف العامة للمشروع الحفاظ
على التراث الحضاري العربي، ونشر هذا التراث، وتوفير قواعد
بيانات تساعد الباحثين على التعرف إلى هذا التراث، وأخيرا نشر
تكنولوجيات المعلومات الحديثة في المراكز الأخرى بالوطن العربي،
أما الأهداف التنفيذية التي كان المركز يطمح إلى تنفيذها خلال
ستة أشهر في
إنشاء مجموعة قواعد بيانات المخطوطات فيما يلي:
- قواعد
البيانات
البيليوغرافية للمخطوطات في دار الكتب المصرية.
- قواعد
البيانات
لمصطلحات المخطوطات العربية المنشورة.
- قواعد
البيانات
للمخطوطات المصورة " النسخ الكاملة لمجموعات المخطوطات ذات
القيمة التاريخية والفنية".
- إستخدام التكنولوجيا متعددة الأوساط في دعم قواعد بيانات
المخطوطات.
و بعد أن تم تصميم نظام
المعلومات،
تم تكوين فريق عمل من موظفي قسم المخطوطات بدار الكتب المصرية،
ليبدأ العمل الفعلي في إنشاء قاعدة البيانات البيبليوغرافية في
ماي
1992
و أستمر العمل لمدة عام ثم توقف في
أوت
1993.
- عام 1993:
أهتمت مراكز المخطوطات الإسلامية بالرباط بالتعاون مع كلية
التربية بجامعة محمد الخامس على
الإستفادة
من تكنولوجيا المعلومات الحديثة، و إنشاء قواعد المعطيات التي
تخزن فيها فهارس المخطوطات ونصوصها.
- عام 1995:
نتيجة مشروع قاعدة بيانات مخطوطات دار الكتب المصرية الذي
أشرنا إليه سابقا أثمر العمل عن
إدخال
بيانات ما يقارب 37 ألف مخطوط، و أتيحت للإستخدام المحدود
من طرف المستفيدين وعند تقييم هذه القاعدة ظهرت عدة سلبيات مكن
إجمالها فيما يلي:
- عدم إستجابة
النظام
لبعض المساءلات عن طريق المؤلف أو العنوان.
- عدم قدرة النظام
على
إعطاء
بيانات تميز المخطوطات الأصلية عن المنسوخة أو المصورة.
- عدم قدرة النظام
على إسترجاع المخطوطات بتاريخ النسخ.
- عام 1996:
نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بمصر بالتعاون
مع المنظمة الإسلامية للتربية و
العلوم
والثقافة، الندوة العالمية للمخطوطات و إجتماع رؤساء مراكزها في
العالم الإسلامي و خصصت لدراسة " تكنولوجيا المعلومات لحفظ
التراث المخطوط و نشره " حيث حدد ثلاث مبررات للإهتمام
بتكنولوجيا المعلومات في مجال المخطوطات و تتمثل فيما يلي:
- أن المخطوطات تمثل جزءا نفيسا من التراث و أنها تتناثر في شتى
أنحاء العالم.
- تتعرض لأخطار التلف والإندثار لقدمها و تكرار إستخدامها.
- خدمة التراث المخطوط في جانبين، حفظ التراث و نشره.
- عام 1997:
أهتم معهد المخطوطات العربية بعرض تجارب عربية في فهرسة
المخطوطات ودور
الحاسوب
في معالجتها وكذلك قضية الفهرسة الآلية للمخطوطات و أتجه إهتمام
المتخصصين إلى ضرورة الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات و توظيفها
في خدمة قضايا المخطوطات، و إنشاء قواعد بيانات تمهيدا لتكوين
قاعدة بيانات موحدة للمخطوطات العربية.
- عام 1998:
ظهر أول نظام معلومات آلي للمخطوطات العربية و من أبرز ملامح هذا
النظام أنه موجه لفئتين،
هما
المكتبات والباحثون المهتمون بتحقيق التراث، و يتكون هذا النظام
من نظامين فرعيين، الأول موجه للمكتبيين لإنشاء قواعد البيانات
البيبليوغرافية و من أبرز ملامحه إمكانية تخزين صفحتين فقط لكل
مخطوط مع الضبط والإتاحة، أما النظام الفرعي الثاني و هو موجه
لمحققي المخطوطات و هو عبارة عن برنامج حاسوبي يتولى إجراء عملية
المقابلة بين نسخ المخطوطات و إظهار الفروق بينها وجوهر هذا
النظام يتمثل في اختزان نسختي المخطوط، كل في ملف نصي قياسي Standard
text file
بأسلوب التعرف الضوئي للتمثيلات أو الحروف.
- عام 1999: .
يتمثل بوضع إستراتيجية شاملة للعمل في التراث عامة و المخطوطات
على وجه الخصوص وذلك من أجل إنقاذ ذاكرة الأمة من الضياع، و من
أجل الإستفادة منه حاضرا ومستقبلا. وفيما
يتصل
بقضية الضبط والإتاحة فإن توظيف تكنولوجيا المعلومات ينصب على
إنشاء قاعدة بيانات بيبليوغرافية شاملة تستوعب كل الجهود السابقة
من فهارس و بيبليوغرافيات.
أما بالنسبة للإتاحة فيجب خلق تشريعات متطورة تيسر تداول
المخطوطات في شكل ورقي أو فيلمي أو
على
الأقراص الضوئية لضمان وجود نسخة منها في مواجهة أي خطر على
المخطوط.
- عام 2000:
شهد عام
2000
تطوير
نظام
معلومات المخطوطات العربية الذي أصدره مركز المعلومات التابع
لرئاسة مجلس الوزراء المصري و أصدر الطبعة الثانية بإسم "
النظام الآلي المطور للمخطوطات "Advanced
Manuscripts Integrated system
:AMIS.،
و يتم إستخدامه في
كل
من دار الكتب المصرية و مكتبة الأزهر.
- عام 2001 – 2006:
تزامنا مع إستخدام النظم
الآلية
في خدمة التراث العربي المخطوط بدأت مشاريع رقمنة المخطوطات
العربية لحمايتها من التلف والضياع بوضعها على وسيط آلي وتسهيل
الإطلاع عليها عن بعد من قبل الباحثين.
رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية
شهدت طريقة حفظ الوثائق بأشكالها المتعددة نقلة نوعية, خاصة
بعد التطورات الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات. و تعتبر
الرقمنة شكلا متطورا من أشكال التوثيق الإلكتروني في هذا المجال,
و خاصة فيما يتعلق بتوثيق المخطوطات, بحيث تتم عملية الرقمنة
بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني, وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة
بشكل صور والرقمنة بشكل نص, أين يمكن إدخال بعض التحويلات
والتعديلات عليها, وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص
بالتعرف على الحروف
OCR.
وانطلاقا مما سبق فتعد المخطوطات من بين الأوعية المكتبية التي
ستشملها عملية الرقمنة, نظرا لقيمتها العلمية والتاريخية، وكذلك
إتاحتها وجعلها في متناول الباحثين والمؤرخين الذين يهتمون
بالمخطوطات, ويعملون على نشرها, وذلك إسهاما في نشر التراث
المكتوب, وجعله في متناول الدارسين, باعتبار أن المخطوطات لها من
الأهمية وخاصة المعاصرة للأحداث, ما يضفي قيمة علمية هامة على
الأبحاث والدراسات.
تكمن أهمية الرقمنة و بخاصة في المكتبات الجامعية فيما يلي:
-
إتاحة الدخول إلى المعلومات بصورة واسعة, ومعمقة بأصولها و
فروعها.
-
طباعة المعلومات عند الحاجة, و إصدار صور طبق الأصل.
-
سهولة وسرعة تحميل المعرفة والمعلومات.
-
الحصول على المعلومات بالصوت, والصورة, و بالألوان.
-
تطوير البحوث العلمية.
رقمنة
المخطوطات العربية
إن
عملية الرقمنة مهمة جدا للمكتبات في وقتنا الحاضر, حيث تسهل
عمليات كثيرة تقوم
بها
المكتبات في مجال حفظ الوثائق بشكل عام, والمخطوطات, والكتب
النادرة بشكل خاص, ومن ثم تساعد في عملية إيصالها إلى أكبر عدد
ممكن من المستفيدين و تتركز أهمية الرقمنة بالنسبة للمخطوطات
في المجالات التالية:
- حماية المخطوطات العربية بشكل خاص, والتراث العربي بشكل عام من
الزوال.
- حماية المخطوطات من التلف والضياع, حيث تمكن تكنولوجيا الرقمنة
من نقل جميع المخطوطات على وسيط إلكتروني, يساعد المستفيد على
الإطلاع على المخطوط دون الحاجة للرجوع إلى المخطوط الأصلي إلا
في حالات خاصة, و هذا يقلل من إمكانية تعرض تلك المخطوطات للتلف
والضياع, و خاصة المخطوطات القديمة المكتوبة على ورق البردي أو
الرق.
- إن وضع المخطوطات المرقمنة على شبكة الإنترنت, يساعد الباحثين
للوصول إليها عن بعد بدون جهد و بأقل تكلفة.
- إن الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات
والتوثيق الإلكتروني, يسهل كثيرا إستخدام نسخة إلكترونية من
المخطوطات بدلا من النسخ الأصلية, وخاصة أن طبيعة المخطوط نفسه
يتطلب التعامل معه بالكثير من الحذر خوفا عليه من التلف.
-
تساعد عملية الرقمنة على حفظ و صيانة المخطوطات الأصلية, و ذلك
بتخزينها على
الأقراص
المكتنزة (
CD-ROMS
) و بالتالي تساهم في زيادة دخل المكتبات عن طريق بيع هذه
الأقراص التي تحتوي على المخطوطات، و من خلال الاشتراك مع قواعد
بياناتها.
متطلبات رقمنة المخطوطات
تتطلب
عملية رقمنة أرصدة المخطوطات عدة عوامل أساسية يمكن التعرض لها
فيما يلي:
1-
الموارد
البشرية
يعتبر العامل البشري مهم في معادلة رقمنة الأرصدة الوثائقية,
وخاصة العاملين المؤهلين في ميدان الرقمنة، وكذلك الإمكانيات
المادية التي تمتلكها المكتبات لتأهيل أو انتداب
عاملين
لإنجاز مشاريع الرقمنة، و هذه المشاريع تتطلب عددا كبيرا من
العاملين, بقدر ما تتطلب عاملين أكفاء, فعلى سبيل المثال تضم
مصلحة الرقمنة بالمكتبة الوطنية الفرنسية 22 عاملا مكلفين
بإنجاز الرقمنة
,
ويقدر العدد المتوسط والمخصص لعمليات الرقمنة داخل المكتبات
الجامعية 7 أفراد.
2- الموارد المالية
تختلف تكلفة رقمنة الأرصدة الوثائقية باختلاف مشاريع
الرقمنة, و هي مرتبطة بممولين لهم تجارب سابقة في هذا الميدان، و
هذا ما يصعب على المكتبات حصر تكاليف الرقمنة, و تبقى تقديرات
تقريبية تختلف التكاليف حسب الأرصدة المرقمنة, فمثلا تتطلب
عملية
رقمنة كتاب بالمكتبة الوطنية لكوريا الجنوبية 154
دولار, بينما يتكلف الكتاب نفسه بمكتبة نيويرك العامة سوى
28 دولار, و متوسط تكلفة رقمنة كتاب لدى كثير من
المكتبات و مراكز الأرشيف بالولايات المتحدة الأمريكية 70.66
دولار و متوسط تكلفة رقمنة الصفحة الواحدة هو 7.72
دولار.
تقدر تكلفة تحضير 100 مخطوط لعملية الرقمنة 2654
دولار, وتتمثل هذه التكلفة في العمليات الفنية, لكل مخطوط،
وتحديد الواصفات التفصيلية للمخطوط، وتكلفة البرامج لإدخال
الواصفات، أما عملية الرقمنة في حد ذاتها فتقدر تكلفتها ب
2975 دولار, وتتعلق بالأعمال التقنية،
الماسح الضوئي، دقة الصورة، المعالجة و المراقبة, هذه التكلفة
التقديرية لرقمنة 100 مخطوط أو ما يعادل 20000
صورة, قابلة للتغير والتعديل.
[19]
3- التجهيزات
- الماسح الضوئي
تتمثل مهمة جهاز الماسح الضوئي
SCANNER
بالأساس في تحويل صورة موجودة على
الورق
أو
على
فيلم شفاف إلى صور إلكترونية, بهدف إحكامية معالجتها ببرامج خاصة
مثل فوتوشوب
PHOTO SHOP,
ثم إخراجها في صورة منتج نهائي إما مطبوعا لأغراض النشر المكتبي
أو مقدما على الإنترنت.
يتصل الماسح
الضوئي
بالحاسوب عادة من خلال منفذ
VSB,
أما من حيث البرامج فإنه يتم من خلال برامج تشغيل محركات
DRIVERS,
و أشهرها برامج
TWAIN
( معيار قياس صمم ليسمح لبرنامج الصور الذي تتعامل معه
بالتواصل مع الماسحة الضوئية ), و تنقسم الماسحات إلى عدة أنواع
منها الماسحات أحادية اللون والماسحات الملونة، والماسحات
اليدوية، والماسحات الأسطوانية.
أ- الماسحات أحادية اللون:
مجرد أجهزة تتعامل بالأبيض والأسود، بمعنى أنها تحول أي صورة
تمسحها
إلى مناطق ذات لونين أبيض وأسود، وقد تتمكن من تسجيل مستويات
متفاوتة من كثافة الضوء تتراوح بين 32-46-256 مستوى، وهذا النوع
الأخير من الماسحات أحادية اللون يعرف عموما بالماسحات الرمادية،
تسمح أيضا بقراءة الصور الفتوغرافية وغيرها من الصور التي تحتوي
درجات متغيرة من الكثافة الضوئية.
ب- الماسحات الملونة:
ظهرت الماسحات الملونة بعد أن توفرت البرامج والطابعات المناسبة
لإخراج
نواتج هذه الماسحات بأسعار مناسبة، وتتوافر كل من الماسحات
الملونة والرمادية على شكل
FLATBED
أو يدوي
HAND-HELD.
ج- الماسحات
اليدوية:
تتطلب قيام المستخدم بتمرير الجهاز فوق الصفحة بنفسه، يقتصر هذا
النوع على مسح الوثائق والصور الأكبر حجما بواسطة الماسحات
اليدوية من خلال عملية تسمى
تجميع الغرز
STITCHING.
د- الماسحات الأسطوانية:
هذا
النوع
من الماسحات شائع داخل دور الإخراج والتصميم المحترفة، يتميز
بتكلفته العالية.
- الحواسيب
-
حاسوب
SERVEUR
لوضع قاعدة البيانات المرقمنة يعمل بنظام
WINDOWS.
- حاسوب خارجي لطباعة الوصفات الخاصة بكل مخطوط.
- طابعات
لإستخراج
المعلومات اللازمة.
- ناسخ
الأقراص
المليزر
GRAVEUR
لإسترجاع البيانات المرقمنة, و تسجيلها على أقراص مليزرة قابلة
للتسجيل.
خصوصيات
ومواصفات رقمنة المخطوطات العربية
1- المشرفون على الرقمنة
إن عملية الرقمنة لا تتم بجهود فردية, و إنما تتطلب تكاثف
الجهود, و تتمثل أساسا في مسؤولي
المكتبات،
الباحثين، السلطات العليا، المنظمات غير الحكومية وغيرها. إن
إنجاح تنفيذ مشروع رقمنة المخطوطات يتطلب توفير جملة من
العناصر,يمكن تفصيلها في الجدول التالي:
|
المسؤولين |
المهام |
كيفية القيام بها |
|
مسؤول المكتبة |
- الموافقة على المشروع
- الحصول على الدعم |
- عقد اتفاقيات وعقود.
- الاتصال بالمؤسسات الداعمة. |
|
المكتبيون / المتخصصون
( لهم خبرة في رقمنة المخطوطات )
|
- أعمال إدارية |
- تقدير التكلفة.
- نشر المناقصة.
- الحصول على الأدلة من الشركات. |
|
- أعمال فنية |
- تحديد المخطوطات المرقمنة.
- وضع المواصفات
METADATA
- إختيارالمعدات و البرامج.
- رقمنة المخطوطات.
- تكوين قاعدة بيانات للمخطوطات في الحاسوب الموزع.
- نشرها على الإنترنت. |
|
الباحثـــون |
أعمال علمية |
- تحقيق المخطوطات.
- مراجعة المخطوطات.
- عمل دراسة مقارنة للمخطوطات. |
|
المنظمات الدولية |
مساعدات تقنية |
- تدريب الموظفين.
- إرسال متخصصين. |
جدول يبين العناصر الأساسية لتنفيذ رقمنة المخطوطات
الخصوصيات
الفنية التقنية لرقمنة المخطوطات
- تعدد
أنواع
الخط العربي حيث يتعدى مائة نوع، أما الأكثر إستعمالا هي: الخط
الكوفي، الثلث، الإجازة، النسخ، المغربي، ...إلخ.
- إن
عملية
الرقمنة تأخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صورة "
Mode Image
" و الرقمنة بشكل نص "
Mode Texte
" ,
نظرا لخصوصية الخط العربي المكتوب بشكل خاص, وخصوصية المخطوطات
العربية بشكل عام، فإنه من الصعب إعتماد الرقمنة بشكل نص, وإنما
الاكتفاء بالشكل الثاني, وهو الرقمنة بشكل صورة لأسباب خاصة
بالمخطوط نفسه, ولأسباب أخرى تتعلق بتقنية الرقمنة بحد ذاتها.
- الميتاداتا
METADATA
:
لتحديد
الميتاداتا الخاصة بالمخطوطات وهذا بعد إستشارة مجموعة من
المتخصصين العرب والأجانب في مجال المخطوطات العربية
الجدول
(
03
) التالي يلخص النتائج التي تم التوصل إليها و هي تحتوي على
تفاصيل إختيار المخطوطات للرقمنة من ناحية، و تحديد الحقول و
فروع الحقول اللازم وضعها للمساعدة في إستخراج المعلومات من
ناحية أخرى.
|
المـــيتاداتـا
METADATA
1- حقل بيانات التأليف |
|
المــــؤلف |
Author |
|
الناســــخ |
Copysit |
|
المـــــالك |
|