مكتبة المدينة الرقمية : الواقع والمستقبل

 

إعداد

د. عزة فاروق جوهري

مدرس المكتبات والمعلومات جامعة بني سويف

  أستاذ مساعد جامعة الملك عبد العزيز حاليا

 

أ. أريج الحازمي

ماجستير المكتبات والمعلومات جامعة الملك عبد العزيز

 

مستخلص
تتناول الدراسة الحالية موضوع المكتبة الرقمية مع التركيز على مكتبة المدينة الرقمية كنموذج لهذا النوع من المكتبات ، فتستعرض ماهية المكتبة الرقمية وأهميتها و بنيتها و تنظيمها و مواردها وتجهيزاتها و خدماتها لاستشراف المستقبل لهذا النمط من المكتبات .

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

عزة فاروق جوهري، أريج الحازمي. مكتبة المدينة الرقمية : الواقع والمستقبل .- cybrarians journal .- ع 15 (مارس 2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > .- متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no15/madina.htm

 
 

المقدمة

مرت تقنية المعلومات بمراحل من التطور على يد الشعوب السابقة من اختراع الكتابة إلى اختراع الورق فيما بعد. ثم جاء جوتنبرج في منتصف القرن الخامس عشر ليقودنا إلى مرحلة جديدة في مجال نقل المعلومات و المعرفة حيث اخترع آلة الطباعة ، ومنها انتقل العالم إلى عصر النسخ العديدة من الكتب و الوثائق و المواد المطبوعة ، مما أدى إلى كثرة تداول المعلومات فيما بين الأفراد وأصبح من الصعب بعد تراكم الإنتاج الفكري الإنساني كماً و نوعاً حصر المعلومات والوصول إليها لتقديمها للمستفيدين بالشكل الوافي وفي الوقت المناسب ومن هنا تم التحول الجذري إلى الاهتمام بمجال تخزين و معالجة المعلومات و استرجاعها فجاءت الحاسبات الآلية بأجيالها المختلفة بمنتصف القرن العشرين لتشكل تطورا يعكس لنا تحولاً جذرياً ومهماً باتجاه تخزين و معالجة و استرجاع الكم الهائل من المعلومات. ولم يقف الأمر عند ظهور الحاسبات و تطورها السريع بل انتقل إلى نقلة نوعية وهى اختراع الأقراص المليزرة حيث أصبح بالإمكان تخزين و استرجاع كم هائل من المعلومات تقدر بأكثر من (650) مليون رمز أي ما يعادل (350000) صفحة ورقية من المعلومات بل قد تطورت هذه الأقراص إلى نوع جديد أكثر استيعابا في طاقته التخزينية ليصل قابلية الواحد منها إلى أكثر من سبعة أضعاف ما يستوعبه القرص المتراص و الذي يطلق عليه القرص المدمج .(1)

 

     أما الشبكة العالمية الإنترنت وما إتاحته من خدمات الشبكة العنكبوتية ، فهي تمثل قمة التطور في مجال  إنتاج ونقل المعلومات و المعارف. فالحديث عن هذه الشبكة أصبح الشغل الشاغل لفئات عديدة من علماء وباحثين و طلاب العلم ومع كل ما ذكر من ثروة في الاتصالات الحديثة و التطور المعلوماتي الهائل في نشر و بث المعلومات ومع ظهور عصر الإنترنت هذا ، بدأ المفهوم التقليدي للمكتبة يتوارى شيئاً فشيئاً خصوصاً في العالم الغربي المتجه و بسرعة نحو إنشاء المكتبات الرقمية العالمية .

        فقد أجبرت التطورات التقنية و العلمية و انتشار التعليم و ظهور المبادئ الديمقراطية و التغيرات المتواصلة في مهنة المكتبات و المعلومات إلى تطور هذه المؤسسات الثقافية التعليمية الاجتماعية لتصبح مراصد معلومات متطورة قادرة على التعامل و التفاعل مع التطورات و الاتجاهات المعاصرة لتلبية احتياجات الباحثين و الدارسين في شتى الموضوعات و المجالات محققة بذلك قفزة كبرى في استخدام تقنيات المعلومات و الاتصالات وطبيعة الخدمات و البرامج المكتبية و المعلوماتية و نشرها على نطاق واسع مما مهد لظهور المكتبات الرقمية .

        ومن هذا المنطلق انبثقت أهمية هذه الدراسة لتوضيح دور المكتبات الرقمية في خدمة المعلومة و تيسير حصول المستفيد عليها بأسهل الطرق .

 

مشكلة الدراسة

     انبثقت مشكلة الدراسة نتيجة للتطور الهائل الذي لحق بمجال المكتبات و المعلومات بدخول التقنية الرقمية على المكتبات ، حيث أصبحت معظم المكتبات تتعامل مع المعلومات بشكل رقمي وهذا بدوره ساعد في ظهور نوع جديد من أنواع المكتبات ألا وهى المكتبات الرقمية .

هدف الدراسة :

        تهدف الدراسة الحالية إلى محاولة التعرف على المكتبة الرقمية مع التركيز على مكتبة المدينة الرقمية ، حيث تتناول الدراسة ماهية المكتبة الرقمية وأهميتها وبنيتها وتنظيمها ومواردها وتجهيزاتها وماهية مكتبة المدينة الرقمية وأهميتها وأهدافها و سياستها و مواردها البشرية و المادية و مجموعاتها و خدماتها ومستقبلها وذلك من أجل الخروج بمقترحات وتوصيات تسهم في تطويرها وتنمية مجموعاتها وتحسين خدماتها .

 أسئلة الدراسة :

تسعى الدراسة الحالية للإجابة على الأسئلة التالية : 

- ما المقصود بالمكتبة الرقمية ؟

- ما هي أهميتها و بنيتها وكيفية تنظيمها و مواردها وتجهيزاتها ؟

- ما هي مكتبة المدينة الرقمية ؟

- ما هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها ؟

- ما الإمكانات المادية و البشرية المتاحة لمكتبة المدينة الرقمية ؟

- ما هي مجموعات مكتبة المدينة الرقمية عددياً و نوعياً ؟

- ماهي الخدمات التي تقدمها مكتبة المدينة الرقمية ؟

- ما المقترحات و التوصيات التي تسهم في تطوير أدائها  ؟

 

منهج الدراسة وأدواتها

       اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي وهو ذلك المنهج الذي يهدف إلى جمع الحقائق والبيانات عن ظاهرة أو موقف معين مع محاولة تفسير هذه الحقائق تفسيراً كافياً.
معتمدة على أسلوب  دراسة الحالة مطبقا على مكتبة المدينة الرقمية خلال الفترة من 1/11/2006 إلى 1/12/2006 مستعينة بالأداتين التاليتين في جمع البيانات :

الملاحظة :

 تمت الملاحظة من خلال جلسات الاتصال المباشر بشبكة الإنترنت وهو أمر فرضته طبيعة هذه الدراسة وهدفها حيث تم التعامل مع الموقع الرئيسي لمكتبة المدينة الرقمية على شبكة الويب وكذلك في كافة مواقع المكتبة الفرعية سواء التي تعطي معلومات عنها أو تتناول مجموعاتها وخدماتها .

المقابلة :

        تمت المقابلة من خلال المراسلة عبر البريد الإلكتروني وتمت الإجابة على أسئلة المقابلة من قبل مسئول المكتبة الأستاذ خالد الحايك.   

 

مصطلحات الدراسة

1-المكتبة الرقمية  Digital Library:

       رقمي Digital: مصطلح يشير إلى البيانات المرسلة كذبذبات كهربائية متقطعة وغير مترابطة ممثلة بالأرقام الثنائية Binary Digits الصفر والواحد المعروفة بالبت bit ويتم تمثيل كل حرف أو تمثيله Character في النص الرقمي بـ 8 بتات يطلق عليها بايت(byte)  ، في حين يشير مصطلح رقمية Digitization إلى عملية تحويل البيانات في نظم المعلومات إلى شكل رقمي أي تحويل النص المطبوع Printed Text أو الصورة Image (فوتوغرافية, إيضاحية, خريطة...إلخ) إلى إشارات رقمية Digital Signals باستخدام بعض أنواع أجهزة التصفح Scanning Device وفي مجال الاتصالات عن بعد تشير عملية الرقمية إلى تحويل الإشارات التناظرية المستمرة Continuos Analog Signals  إلى إشارات رقمية Digital Signals  .(2)

2-مكتبة افتراضية Virtual Library :

        افتراضي Virtual: صفة تشير إلى الأنشطة أو الأشياء الموجودة فقط في الفضاء المعلوماتي Cyberspace (مثل مجمعات التسوق الإلكترونية Electronic Shopping Malls ،أما المكتبة الافتراضية Virtual Library فهي مكتبة بدون جدران Library Without Walls مجموعتها لا تكون متاحة في شكل ورقي أو في شكل مصغر أو في أي شكل مادي آخر لكنها قابلة للوصول accessible إلكترونياً ويذكر المعجم أن هذا المصطلح مستعار من الواقع الافتراضي Virtual Reality.(3)

3- المكتبة الإلكترونية  Electronic Library  :

        هي المكتبة التي تتكون مقتنياتها من مصادر المعلومات الإلكترونية المختزنة على الأقراص المرنةFloppy  ،أو المتراصة (CD-ROM)  ، أو المتوافرة من خلال البحث بالاتصال المباشر (Online) أو عبر الشبكات كالإنترنت أو من خلال البحث بالاتصال المباشر. فضلاً عن دورها في تمكين المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والبيانات المختزنة إلكترونيا عبر نظم وشبكات المعلومات وهم في بيوتهم أو مؤسساتهم ومكاتبهم الخاصة.

 وفي ظل البيئة التكنولوجية المتطورة والنمو المتسارع في نشر مصادر المعلومات الإلكترونية ولدت المكتبات الإلكترونية على اعتبارها مكتبات تمثل واجهات تخاطب متعددة الأشكال للوصول إلى المعلومات عبر أجهزة الحاسبات للقيام بعمليات وإجراءات البحث والاستعراض لانتقاء المعلومات المطلوبة كما أنها مؤسسات تمكننا من البحث عن ينابيع الثقافة عبر سلسلة من عمليات اكتشاف المعرفة وإجراء عمليات التنظيم والبث والأرشفة والاختيار وإعادة الاستخدام ، وعادة ما تربطنا هذه المكتبات بطيف واسع من أدوات البحث والتطوير والتطبيقات التي تهدف إلى مساعدة المستفيدين للحصول على كم هائل من المعلومات(4) .

4- المكتبة المهيبرة أو المهجنة  Hybird Library:

    تعتمد الطرق والأنظمة التقليدية والرقمية في الوقت نفسه- أي تدمج كلا الطريقتين – وبمعنى أنها تحتوي مصادر معلومات رقمية بالإضافة إلى الخدمات الأخرى الرقمية وفي ذات الوقت تحتوي على مصادر مطبوعة(5).

 

الدراسات السابقة

        هناك العديد من الدراسات التي تناولت موضوع المكتبة الرقمية واستفادت منها الدراسة الحالية وهي كالتالي :

        (1) قدم ديفيد باربر (1996)(6) دراسة تعد الأولى من نوعها لإعداد طريقة منهجية لتحليل الأسئلة و الخدمات المرجعية الرقمية بالمكتبة وقد اقتصرت الدراسة على تحليل الأسئلة المرجعية التي وجهت إلى المكتبة في خلال فترة ثلاثة شهور من يناير إلى مارس من عام 1999 وقد حاولت الدراسة الإجابة على التساؤلات التالية :

- ما الخصائص الأساسية للأسئلة المرجعية التي توجه إلى مكتبة الإنترنت العامة وما خصائص مستفيديها ؟

- على أي أساس تتجاهل المكتبة الموضوعات التي يحددها المستفيدون ؟ وما طبيعة الأسئلة التي يتم تجاهلها ؟

- ما الخصائص الأساسية للأسئلة المرفوضة ؟

- ما الزمن الذي يستغرقه موظفو المكتبة في الإجابة عن الأسئلة ؟

- من هم الذين يوجهون خطابات شكر إلى المكتبة بعد تلقيهم الإجابات عن أسئلتهم ؟

    وقد قام الباحث بتخزين الأسئلة المرجعية و إجاباتها في ملفات نصية ثم صمم برنامج يمكنه مراجعة هذه الملفات واستخراج البيانات المرغوبة ومن أهم النتائج التي انتهت إليها الدراسة ما يلي :

- أن النسبة الغالبة من الأسئلة المرجعية (68,3% من الإجمالي ) تلقتها مكتبة الإنترنت العامة مسجلة على نموذج الأسئلة المرجعية العام الذي صممته المكتبة لهذا الغرض في حين أن نسبة 26,1 % من مجموع الأسئلة تلقتها المكتبة عبر البريد الإلكتروني وإن نسبة 4,2 % فقط من الأسئلة تلقتها المكتبة مسجلة على نموذج الأسئلة الخاص بالشباب .

- أن ما يقرب من ثلث عدد المتوجهين بالأسئلة إلى المكتبة غير قادرين على تحديد المجالات الموضوعية المحددة سلفاً من قبل المكتبة ويعني ذلك أن أي نظام سوف يعتمد على المستفيدين في تحديد المجالات الموضوعية للأسئلة المرجعية سوف يضع عدداً من الأسئلة الهامة في أماكن خاطئة بالنظام .

- تراوحت نسبة توزيع الأسئلة المرجعية الواردة إلى المكتبة تبعاً للمجالات الموضوعية (26 مجالاً موضوعياً) بين0,4% كحد أدنى في مجال الدين و 9,7% كحد أقصى في مجال العلوم .

- أن متوسط الزمن المستغرق للإجابة عن السؤال يومان .

- أن نسبة 19,7% فقط من الأسئلة المرجعية التي تم تحليلها هي التي أرسل أصحابها خطابات شكر إلى المكتبة بعد تلقيهم الإجابات عنها .

وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية فيما يختص بالخدمة المرجعية الرقمية ومدى الإفادة منها في تطوير خدمات المكتبة الرقمية .

 

(2) قاما محمد جعفرعارف و محسن العريني (2002)(7) بتناول مكتبة الإنترنت العامة كنموذج للمكتبة الرقمية وقد هدفت هذه الدراسة إلى محاولة تقديم نموذج يمكن الاسترشاد به عند البدء في إنشاء أحد مشروعات المكتبة الرقمية وذلك من خلال دراسة تحليلية لمكتبة الإنترنت العامة كأحد أوائل مشروعات المكتبة الرقمية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد حاولت الدراسة الإجابة على التساؤلات الآتية :

- ما هي مكتبة الإنترنت العامة ؟

- ما هي أهداف مكتبة الإنترنت العامة و رسالتها ؟

- ما هي الخدمات التي يمكن أن تقدمها ؟

- ما هم حجم العاملين فيها ؟

- ما هي مصادر التمويل لمكتبة الإنترنت العامة ؟

ومن أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة ما يلي :

- يمكن الاستفادة من شبكة الإنترنت في البدء بمشروع مكتبة رقمية و تقديم الخدمات المكتبية خلالها

- يمكن تقديم خدمة مرجعية فعالة من خلال استخدام مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت .

- إمكانية استغلال مشاريع المكتبات الرقمية في تدريب الطلاب و أمناء المكتبات .

- تطوير الأداء في تقديم الخدمات المكتبية من خلال المكتبات الرقمية و شبكة الإنترنت .

   وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في تناولها لجوانب تتصل بالنشأة و الأهداف و الوظائف و السياسات و العاملين و الميزانية و الخدمات والأنشطة التي تهتم بموضوع المكتبة الرقمية .

 

  (3) دراسة أمينة صادق ( 2003)( 8) حول  أهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية وقد هدفت إلى الإجابة على التساؤلات التالية :

- ما المقصود بالمكتبة الرقمية ؟

- ما هي أهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية ؟

- ما هي أهم مشروعات المكتبات الرقمية في العالم العربي ؟

ومن أهم نتائج هذه الدراسة ما يلي :

- أهمية المكتبة الرقمية و دورها الفعال في تطوير المعرفة .

- أهمية النشر الإلكتروني في دعم المكتبة الرقمية وتطوير أدائها .

- ضرورة النظر في العائد المادي لميزانية المكتبة الرقمية في العالم العربي .

- عدم وجود مشروعات للمكتبات الرقمية في العالم العربي .

        وقد أفادت دراستنا من  هذه الدراسة في عرضها لأهم الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية فقد تم توضيح المسميات المختلفة للمكتبة الرقمية و بعض المفاهيم الخاطئة لهذه التسميات مع الربط بينها و بين المشروعات العديدة للمكتبة الرقمية و صلتها بشبكة الإنترنت كما تناولت الدراسة الإشارة إلى بعض البرامج التي تدعم أداء المكتبة الرقمية بشكل مباشر و الأفكار الأساسية من وراء تلك البرامج بالإضافة إلى مهارات العاملين في مجال المعلومات و صلة النشر الإلكتروني بالمكتبة الرقمية .

(4) قدم عماد عيسى (2004)(9)  دراسة اهتمت بمشروعات المكتبات الرقمية حيث أثارت مجموعة من التساؤلات هي :

- ما هي الآراء المختلفة حول تعريف مفهوم المكتبة الرقمية و أسباب ذلك الاختلاف ؟

- وما هي الخصائص والعناصر الفارقة و المميزة للمكتبة الرقمية ؟

- ما الدور المنوط بمرافق المعلومات في دعم التنظيم الوطني لمشروعات المكتبة الرقمية ؟

- ما هي المتطلبات الفنية لإنشاء مشروعات المكتبة الرقمية على مستوى البرمجيات و النظم ؟

- إلى أي مدى استفادت مشروعات المكتبة الرقمية في مصر من الأدوات التقنية الحديثة و الممارسات الدولية ؟

- ما هي خصائص محتوى مشروعات المكتبة الرقمية وما هي أسس اختياره؟

- ما هي إجراءات الرقمنة و أساليب الحفظ الرقمي بمشروعات المكتبة الرقمية ؟

- ما هو أثر إنشاء مشروعات المكتبة الرقمية على أنشطة و وظائف المكتبة ؟

- ما هي عناصر المنظومة الوطنية لإنشاء الشبكة المصرية للمكتبات الرقمية؟

 

أما أهم نتائج هذه الدراسة فكانت كما يلي :

- تبني تعريفاً اصطلاحياً يتضمن العناصر الفارقة في تحديد أبعاد مفهوم المكتبة الرقمية .

- أن مشروعات المكتبات الرقمية في مصر بدأت في إطار تطبيقي و ممارسات مستقلة منذ عام 1995 ينقصها التنظيم و التنسيق بالإضافة إلي غياب التخطيط الجيد وضعف مستوى العاملين .

- افتقرت المشروعات المصرية وجود سياسة مستقلة للحفظ الرقمي وانحصرت أساليب الحفظ الرقمي على تحديث الوسيط .

- توفير الدعم المالي اللازم لدعم بحوث تطوير وبناء المكتبة الرقمية في مصر .

- تشجيع البحوث التطبيقية لتطوير نظم و برمجيات تتلاءم مع المتطلبات المحلية و تتوافق مع المعايير الدولية لدعم الأنشطة و الوظائف المختلفة بالمكتبات الرقمية .

     وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في التعرف على متطلبات إنشاء المكتبات الرقمية من حيث النظم و البرمجيات و بيان أثر المصادر الرقمية و التقنيات الحديثة على المتطلبات الوظيفية لإنشاء المكتبات الرقمية كذلك عرضت لنا هذه الدراسة  مشروعات المكتبات الرقمية على مستوى العالم مثل الولايات المتحدة و كندا و أوروبا .

 

(5) قدمت أسماء أبو لويفة (2005)( 10) دراسة حول خطة إنشاء مكتبة رقمية في مكتبة مصرف ليبيا المركزي ، وتناولت الدراسة  تأثير التقنيات الحديثة على المكتبات وما تضيفه من مميزات للمكتبات، ثم حاولت التعريف بالمكتبات الرقمية ومتطلبات إنشائها وهي تجيب على التساؤلات التالية :

- ما مفهوم المكتبة الرقمية ؟ وما أهم مميزاتها ومتطلبات إنشائها ؟

- ما مدى استخدام تقنية المعلومات في مكتبة مصرف ليبيا المركزي من حيث :

- أجهزة الحاسوب المستخدمة وملحقاتها ، وشبكات الاتصال المعلوماتية ؟

- أنظمة المعلومات المستخدمة في تأدية أعمال المكتبة ( هل هي محلية أم جاهزة وما الخدمات التي توفرها )؟

- الكوادر البشرية العاملة على والمؤهلات والإمكانيات المتوفرة لديهم؟

- ما هي مراحل خطة التحول إلى المكتبة الرقمية في المؤسسة المصرفية ؟

أما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فهي كالتالي :

- دعم إدارة المصرف لمشروع التحول إلي المكتبة الرقمية،بالشكل الذي يحقق أهداف وحاجات المكتبة الجديدة ، وتشمل ما يلي :

- إجراء مسح شامل لمقتنيات المكتبة ، ودراسة النظام القائم بها وتحليل بياناته.

- إعادة هندسة تصميم إجراءات العمل الإدارية والتنظيمية والفنية بما يتناسب والبيئة الرقمية الجديدة .

- تحديد المقتنيات والمجموعات التي سيتم تحويلها إلى الشكل الرقمي .

- تحديد ميزانية كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع .

- إعداد خطة زمنية واضحة المعالم ، لجميع مراحل تنفيذ المشروع .

- بناء قاعدة علمية وتقنية للمعلوماتية بالمكتبة ، وتوظيف نظم وبرامج عصرية متخصصة في جميع اهتمامات المكتبة المصرفية ، بحيث تُؤمن الإسناد المعلوماتي وتكفل انتظام إنتاج وتوفير المعلومات المُلبية للحاجات ، بما ينسجم مع عالمنا الذي يتسم بالسرعة والتغير وفيض المعلومات ، ويساهم في رفع وتحسين مستوى الكفاءة والفعالية في كافة المجالات التي تخدم القطاع المصرفي .

- تصميم موقع خاص بمكتبة المصرف وفق المعايير الدولية ، يتم ربطه مع الموقع الرسمي لمصرف ليبيا المركزي .

- دعم المكتبة بموظفين جُدد مؤهلين علمياً ومتخصصين في مجال تقنيات المكتبات والمعلومات الحديثة ، وعلى إدارة المصرف يقع عبء الاعتناء ببرامج التأهيل والتدريب المستمر وفق المستجدات التقنية ، للارتقاء بمستواهم الفني والعلمي .

- رقمنه مقتنيات المكتبة المصرفية ونشرها على شبكة الإنترنت على مراحل مُخطط لها ، على أن يتم التركيز على المواد الأكثر أهمية من المطبوعات والنشرات والتقارير الخاصة بالمصرف والتي تخدم أهدافه بشكل أكبر.

- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما يتعلق بالمحافظة على حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين ، قبل إتمام عملية رقمنه ونشر المؤلفات على شبكة الإنترنت .

- تفعيل أنشطة المكتبة مع المكتبات الخارجية عن طريق شبكة الإنترنت، وخاصة بالاشتراك في قواعد المعلومات.

 

         وقد أفادت هذه الدراسة في توضيح ماهية المكتبة الرقمية و توضيح بعض التصورات الخاطئة عن المكتبة الرقمية كذلك أوضحت الدراسة بعض المسميات المرتبطة بالمكتبة الرقمية وأهم خصائصها و وظائفها والعاملين بها ومراحل التحول من مكتبة تقليدية إلى مكتبة رقمية .

 

(6) طرحت دراسة عبد المجيد بوعزة (2005)(11) الانعكاسات الثقافية التي أفرزتها المكتبات الرقمية و التي سيتم تناولها في شكل مباحث. و تسعى الدراسة بالتحديد إلى توفير عناصر أجوبة لأسئلة البحث التالية:

- هل ظهور المكتبات الرقمية يعتبر مجرد نقلة تكنولوجية أم أنه جاء استجابة لحاجة اجتماعية؟

- ما القيمة العلمية للأوعية الرقمية؟

- و هل أن بعض القيم ذات العلاقة الوثيقة بالمطبوع ستختفي أم أنها ستشهد تعديلات ؟

- ثم هل أن هذه التغيرات قد أفرزت قيما جديدة ؟

- هل يمكن إخضاع المعلومات الرقمية للرقابة؟

- ما تأثير المنشورات الرقمية على تغيير نظام الاتصال العلمي؟

- ما القضايا التي تثيرها مسألة حقوق التأليف في عالم الرقمنة وما الأطراف المعنية بهذه القضايا؟

- وهل يمكن اعتبار المكتبات الرقمية عصا سحرية؟

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة ما يلي :

- يجب أن تتضافر جهود كل الأطراف المعنية للبحث عن حلول للمشكلات التي تتعلق بالمكتبات الرقمية .

- أن مؤسسات معلومات المستقبل الناجحة ستكون في شكل مكتبات هجينه مثل مكتبة الكونجرس وليس مثل مكتبة الإنترنت العامة أي في شكل مكتبات تجمع بين الوثائق المطبوعة وبين أوعية المعلومات الرقمية. وهكذا فإنها ستجمع بين الحسنيين أي أنها ستوفر للمستفيد أكبر قدر ممكن من المزايا في مستوى شمولية المعلومات وفرص الوصول إليها .

 

      وقد أفادت هذه الدراسة دراستنا الحالية في تناولها لأهمية المكتبات الرقمية و توضيح كيفية تصنيف و تكشيف مجموعات المكتبة الرقمية من خلال عرضها الوافي و الواضح لطرق التنظيم الجيدة لنجاح تداول مجموعات المكتبات الرقمية كذلك استعراضها لأهم القضايا الفكرية المتعلقة بالمكتبات الرقمية  .

أولاً الإطار النظري للدراسة:

مفهوم المكتبة الرقمية:

   أرجح (ليسك) الفضل في صك مصطلح للمكتبات الرقمية عام 1994م إلى (مايك نيلسون) أحد مستشاري (كلينتون و آل جور ) والذي ساعده مستشار آخر هو (توم) في توفير التمويل لهذا المصطلح من خلال مشروعات مبادرة المكتبات الرقمية في مرحلته الأولى من 1994-1998 والثانية من 1999- 2004(12).

        إلا أن بحث الإنتاج الفكري أثبت خلاف ذلك حيث تم رصد ظهور المصطلح في مقال لــ ( باينبورج ماري)(13) عام 1991م وفي مستخلص مقال (باتريس ليونز) (14) عام 1989م.

        وقد بلغت أهم التعريفات التي أمكن رصدها لهذا المصطلح واحداً وعشرين تعريفاً وردت في قواميس المصطلحات أو في دوائر المعارف المتخصصة أو أبحاث وكتابات المتخصصين أو التي تبنتها مؤسسات مهنية أو جمعيات علمية وهي تمثل الاتجاهات والآراء المختلفة التي تناوله بالتعريف أو بالوصف نعرضها فيما يلي في تسلسل زمني من الأقدم إلى الأحدث لبيان تطور المفهوم وخصائصه:

 

1-       عرف جلادني عام 1994م المكتبة الرقمية على أنها توليفة من الحاسبات الرقمية ووسائط الاختزان وأجهزة الاتصالات جنباً إلى جنب مع المحتوى والبرمجيات اللازمة لإعادة إنتاج ومنافسة وتوسيع الخدمات المقدمة من قبل المكتبات التقليدية المبنية على المصادر الورقية مع ما يتوافر لها من وسائل جمع المعلومات وفهرستها وبحثها وبثها  مشيراً إلى أنه لابد للمكتبة الرقمية من تقديم كل الخدمات الأساسية للمكتبة التقليدية إضافة إلى استثمار ما يتيحه الاختزان الرقمي وأساليب البحث وتكنولوجيا الاتصالات من مزايا(15).

2-                أما كارين Karen(16) فقد ركزت على المحددات والصفات التي ينبغي توافرها في المكتبة الرقمية بدلاً من تبني تعريف بعينه والتي تشابهت إلى حد التطابق مع التعريف الذي تبنته جمعية مكتبات البحث الأمريكية ARL (17) وهي:

-         المكتبة الرقمية ليست كياناً منفرداً Single Entity.

-                     تحتاج المكتبة الرقمية للتكنولوجيا لربط مصادر عديدة من المكتبات وخدمات المعلومات.

-         يعرض للمستفيد النهائي الروابط بين عديد من المكتبات الرقمية وخدمات المعلومات.

-         هدف المكتبة الرقمية هو الإتاحة العالمية للمكتبات الرقمية وخدمات المعلومات.

-                     المكتبات الرقمية غير مقيدة ببدائل الوثائق وإنما تعتمد إلى المصادر الرقمية التي لا يمكن توزيعها أو تقديمها في أشكال مطبوعة.

3-                في حين أشار جرهام Grham  عام 1995 للمكتبة البحثية الرقمية DRL بأنها مجموعة من المعلومات الإلكترونية المنظمة للاستخدام طويل الأجل وأنه ينبغي على القائمين بأمر تلك المكتبة إنجاز مهمتين أولاهما: بناء مستودعات المصادر البحثية الإلكترونية والثانية :توفير وتطبيق الأدوات اللازمة لاستخدامها وأكثر أهمية مما سبق توفير الالتزامات المالية والتنظيمية والمؤسسية لضمان استمرار إتاحة المعلومات البحثية(18) .

4-                وأشار ويليم صفديSaffady    عام 1995إلى تعريف أوسع للمصطلح فهو مجموعة أو مستودع من المعلومات مجهزة بواسطة الحاسب...." المكتبة الرقمية" هي تلك المكتبة التي تحتفظ بكل أو جزء أساسي من مجموعاتها في شكل معالج آلياً (بواسطة الحاسب) كبديل أو ملحق أو مكمل للمواد المطبوعة أو الميكروفيلمية الغالبة على مقتنيات المكتبات حالياً(19).

5-                ويشير دايفيد باربر  Barber  (20)  إلى أن كل مكتبة تابعة لأي مؤسسة قد بدأت في الانتقال من مجرد تقديم خدمات استشهادات ببليوجرافية إلى تقديم محتويات الوثائق على الخط المباشر Online Content لمستفيديها ، هي مكتبات قد بدأت في بناء مكتبة رقمية حيث أن ما يميز المكتبات الرقمية عن غيرها هو المحتوى النهائي وكذا فإن المكتبة حينما تمتلك صفحة ويب تتضمن إحالات Pointers لمصادر معلومات على شبكة الإنترنت –أيا ما كان شكلها – فإنها بدأت في بناء مكتبة رقمية لما تشتمل عليه من عمليات تقييم واختيار بين المصادر الرقمية الأخرى المتاحة على الشبكة لإتاحتها.

6-                وترى مارجريت و روب  Margaret & Rob   (21 ) عام 1997 أن مصطلح المكتبات الرقمية يشير إلى نظم المعلومات IS والخدمات التي تتيح وثائق إلكترونية (ملفات نصية, صوت رقمي, فيديو رقمي) مخزنة في مستودعات أرشيفية أو ديناميكية متجددة.

7-                بينما قسم لانكستر      Lancaster   عام 1997 المعاني المحتملة لمصطلح مكتبة رقمية على مسطرة متدرجة في أحد طرفيها قد تعنى مكتبة شخصية لمصادر معلومات مخزنة في شكل إلكتروني وفي طرفها الآخر قد تكون مجموعة مصادر في شكل رقمي يتم الولوج إليها عبر إمكانات المشابكة مؤكداً أن المكتبة الرقمية تشبه المكتبة التقليدية على الأقل من حيث المفهوم والأهداف إلا أن معظم مصادرها إن لم تكن كلها في شكل إلكتروني.(22)

8-                أما فيليب باركرBarker  عام 1997 فقد فرق بين ثلاثة أنواع من المكتبات هي مكتبات الوسائط المتعددة Polymedia Library والتي تحتوي على أشكال مختلفة من مصادر المعلومات المستقلة مطبوعة ومصغرات ومليزرات إلا أنها تتشابه مع المكتبات التقليدية في أن عمليات التنظيم والإدارة تتم يدوياً والمكتبات الإلكترونية التي تتم فيها جميع العمليات آلياً مع زيادة في التوجه نحو انتشار الاعتماد على الوسائط الإلكترونية في اختزان واسترجاع وتوصيل المعلومات أما المكتبات الرقمية فهي تختلف عن سابقتيها بأن جميع ما تحتويه من معلومات في شكل إلكتروني رقمي Digital Electronic Formats يمكن الولوج إليها إما من خلال محطات عمل محلية أو عن بعد.(23)

 

10-وحدد جاري كليفلاند عام 1998 خصائص المكتبة الرقمية كالتالي: (24)

المكتبات الرقمية هي الواجهة الرقمية للمكتبات التقليدية التي تشمل كلا من المجموعات التقليدية والرقمية فهي تشتمل على المواد الورقية والإلكترونية.

- تضم المكتبات الرقمية المصادر الرقمية المتوافرة خارج الكيان المادي والإداري لأي مكتبة رقمية.

- تجرى بها جميع العمليات والخدمات الأساسية التي تمثل العمود الفقاري والنظام العصبي للمكتبة إلا أنه لابد من مراجعة وتحسين تلك العمليات بما يلائم الاختلافات بين الوسائط الرقمية والتقليدية.

- تخدم المكتبات الرقمية مجتمعات أو جمهور بعينه وهو نفسه التي تقوم على خدمته المكتبات التقليدية إلا أن هذا المجتمع المستفيد قد يتوزع عبر الشبكة.

- تحتاج المكتبات الرقمية إلى مهارات كل من أخصائي المكتبات وعلماء الحاسب الآلي لإنشائها.

 

11-              أما مكتبة الكونجرس فقد تبنت برنامج المكتبة الرقمية الوطنية على أنها مجموعة موزعة من مواد المكتبة التي تم رقمنتها أو الرقمية المنشأ والذي أطلق عليه اسم "الذاكرة الأمريكية"American Memory إن الهدف الأساسي من المشروع هو عمل بوابة لإثراء مصادر المعلومات الأولية المتعلقة بالتاريخ الأمريكي وثقافته من خلال القدرة على عرض واختزان النصوص والصور في شكل رقمي واستخدام إمكانات شبكة الإنترنت للوصول لتلك المصادر من المكتبات وحجرات الدراسة والمنازل في كل أنحاء البلاد(25).

12-              ويشير جاري مارشيونيني   Gary  عام 1998 أيضا  إلى أن مفهوم المكتبة الرقمية ينطوي على معانٍ متباينة تبعاً للتخصصات والمجتمعات التي تتناوله فالمكتبة الرقمية بالنسبة لتخصص الهندسة وعلم الحاسبات أسلوب جديد لخدمات قواعد البيانات الموزعة لإدارة بيانات الوسائط المتعددة غير المهيكلة وبالنسبة لتخصص الأعمال والسياسة يمثل المصطلح مفهوماً يتيح سوقاً جديدة لمصادر المعلومات وخدماتها إلا أن المكتبة الرقمية هي امتداد طبيعي ومنطقي للمكتبات المادية التقليدية ولكن في بيئة إلكترونية فهي تعظم من مصادر المعلومات والخدمات وتزيد من الأساليب الحديثة لحل المشكلات البشرية والتعبير عنها.(26) 

13-              في حين تؤكد كل من  فرجينيا وجودث  Virginia & Judith  عام 1998 أن المكتبة الرقمية تتشابه مع المكتبة التقليدية من حيث :اختيار واقتناء المجموعات وفهرستها وإتاحتها وصيانتها إلا أن الاختلاف الرئيسي بينهما هو أن المكتبات الرقمية تتكون من بيانات مقرؤة آلياً مما يترتب عليه ضرورة مراجعة المفهوم التقليدي للمجموعات ليلائم مفهوم المواد المتاحة إلكترونياً .(27)

 

14-              و يعرف اتحاد المكتبات الرقمية DLF الذي أسس في عام 1995 لوضع الأطر المرتبطة بإنشاء وصيانة وحفظ المجموعات الرقمية الموزعة وإتاحتها المكتبة الرقمية بأنها مؤسسات توفر الموارد اللازمة بما فيها العمالة المتخصصة لاختيار وبناء وإتاحة الولوج وتوزيع مجموعات الأعمال الرقمية والحفاظ على وحدتها وضمان استمراريتها عبر الزمن ومن ثم تتاح بسهولة للاستخدام بواسطة مجتمع محدد أو مجموعة مجتمعات(28).

15-              أما سعد الهجرسي(29)  فقد استخدم مصطلح المكتبة المحسبة كمقابل عربي لمصطلح Digital Library مستنداً في ذلك إلى أن المفردة Digital وجدت في الأصل لوصف الحاسب الآلي ثم انتقلت فيما بعد لوصف نظام معين فيه أو لوصف المجال أو الشيء الذي تم تحسيبه وقد وصف تلك المكتبة المحسبة بأنها :مكتبة بلا رفوف وإنما هي عبارة عن مجموعة خوادم Servers تحتضن المليزرت بداخلها ويتم الولوج إليها عن طريق عملاء Clients من أي مكان في العالم إلى جانب موجهات Routers والتي تتكامل جميعها عن طريق برمجيات التجول والبحث والاتصال والاستجابة محققة أعلى درجة معروفة في الاسترجاع.

16-              وأشارت كريستين بورجمان   Christine   عام 1999(30)  إلى المصطلح على أنه مجموعة من المصادر الإلكترونية والتسهيلات الفنية المرتبطة بإنتاج وبحث المعلومات واستخدامها ومن ثم تصبح تلك المكتبات امتداداً وتطوراً لنظم اختزان واسترجاع المعلومات التي تعالج البيانات الرقمية في أي وسيط (نص ,صور,صوت,صور ثابتة ومتحركة) والمتاحة على شبكات موزعة ويشتمل محتوى المكتبات الرقمية على البيانات وواصفات البيانات (الميتاداتا) التي تصف أشكالاً متنوعة من البيانات (مثال:المنشئ,والعرض,والمالك,وحقوق النشر) وواصفات البيانات التي تتكون من روابط أو علاقات لبيانات أخرى أو واصفات بيانات أخرى سواء داخل المكتبة الرقمية أو خارجها.

17-              يرى زين الدين عبد الهادي  عام 2000 (31) أنه لم يثبت أبداً أن هناك فرقاً بين المصطلحات الثلاثة –إلكترونية أو رقمية أو افتراضية- عندما يتعلق الأمر بالاستخدامات الخاصة بها في المكتبات أو غيرها من المؤسسات وأن ما ينبغي التركيز عليه هو العمليات التي يمكن بها تحويل المكتبة من الشكل الورقي إلى الشكل الإلكتروني أو الرقمي أو الافتراضي وهي:

 

1-إدارة عمليات تخزين البيانات Storage Management.

2- معالجة اللغة الطبيعيةNatural Language Processing.

3- تحليل الوثيقةDocument Analysis.