التحول نحو المكتبة الرقمية في المؤسسات المصرفية :
دراسة حالة لواقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي

 

مهندسة اسماء بشير ابو لويفة
نائب رئيس قسم مراجعة البرمجيات والنظم

مصرف ليبيا المركزي
Asma_b_73@yahoo.co.uk

 

 

النقاط الرئيسية
أهداف الدراسة
منهج الدراسة وأدواتها
مصطلحات الدراسة
المكتبات وتقنيات المعلومات
تعريف المكتبة الرقمية
متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية
واقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي
نحو خطة لإنشاء مكتبة رقمية

مراحل التحول الى الرقمنة
الخلاصة والتوصيات
الهوامش
المراجع

مستخلص
دراسة حول خطة انشاء مكتبة رقمية في مكتبة مصرف ليبيا المركزي، تبدأ بمقدمة منهجية حول الدراسة واهدافها ومنهجها وتساؤلاتها، ثم تتناول تأثير التقنيات الحديثة على المكتبات وما تضيفه من مميزات للمكتبات، ثم تتناول الدراسة التعريف بالمكتبات الرقمية ومتطلبات انشائها، كما تعرف الدراسة بمكتبة مصرف ليبيا المركزي من حيث المقتنيات والعاملين مع التركيز على الاجهزة والمعدات التقنية بالمكتبة، واخيرا تتناوزل الدراسة الخطوات والمراحل العملية لتحويل المكتبة الى الشكل الرقمي.

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

اسماء بشير ابو لويفة. التحول نحو المكتبة الرقمية في المؤسسات المصرفية : دراسة حالة لواقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي .- cybrarians journal .- ع 5 (يونيو 2005) .- < اذكر هنا تاريخ الاطلاع على المقالة > .- متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no5/dlib.htm

 

 

 

 

المقدمـة

يشهد العالم الحديث ثورة متزايدة فى مجال المعلومات والتقنيات المستخدمة فى معالجة هذه المعلومات لتيسير الحصول عليها وإستخدامها ، تمثل ذلك فى :

-  تطور خدمات المكتبات وتحولها لمراكز أو مراصد للمعلومات .

- إستخدام الحواسيب فى حفظ التسجيلات بالمكتبات .

- إستخدام منظومات معلومات متعددة فى تسيير العمل داخل المكتبات .

-  إستبدال الوسائل التقليدية بأخرى إلكترونية فيما يتعلق بخزن وإسترجاع المعلومات .

-  الإستفادة من تقنية الإتصال عن بُعد فى بث المعلومات والإتصال بمراصد المعلومات عبر العالم .

-  المشاركة فى المعلومات من خلال إنشاء شبكات المعلومات أو الإنضمام إليها .

وهكذا فإن المكتبات بدأتْ تتغير وأصبح لها دور حيوي فى هذا العصر الإلكتروني ورسالتها فى إختيار وتخزين وتنظيم ونشر المعلومات أصبحتْ ذات أهمية كبيرة ، لذا فإن طريقة تنفيذ هذه الرسالة أو المَهمَة يجب أن تتغير بصورة فاعلية ، فيما إذا اُريد لهذه المكتبات مواصلة الحياة (1)

ولقد أوجدتْ المؤسسات الكُبرى ذات الأعمال الواسعة فى التجارة والصناعة والمصارف والنفط وغيرها مكتبة العمل ( Business Library ) وسخرتها لخدمة أعمالها وفقاً لتخصصها العام وحققتْ منها فوائد جمة (2)، ويعد مصرف ليبيا المركزي أحد هذه المؤسسات التي تبنتْ مكتبة متخصصة بها ، تُسخر خدماتها  لكل من المؤسسة وفروعها ، والمصارف التجارية الرئيسية ، والأساتذة والطلبة والباحثين وغيرهم .

وحيث أن المؤسسات المصرفية العربية والدولية من أبرز المؤسسات إستخداماً لتقنيات المعلومات ، وتبنيها للتطورات التقنية المتلاحقة ، للإستفادة منها فى إعادة تعريف الخدمات المصرفية بشتى أنواعها ، تماشياً مع متطلبات العصر الإفتراضي ، تأتي هذه الدراسة ساعية الى محاولة تطوير إجراءات وأعمال المكتبة المصرفية بالإتجاه نحو رقمنة المعلومات ونشرها على شبكة الإنترنت ، وقد تم تقسيم الورقة البحثية الى أربع محاور ، الأول  يشمل الإطار العام للدراسة ، أما الثاني فيُلقي الضوء على المكتبة الرقمية وتقنية المعلومات ، والثالث يدرس واقع مكتبة المصرف من حيث التقنيات المستخدمة بها ، بينما يطرح المبحث الرابع تصوراً لمراحل التحول الى المكتبة الرقمية فى المؤسسة المصرفية .

مشكلة الدراسة

تعاني مكتبة مصرف ليبيا المركزي نقصاً فى الخبرات والكوادر الوظيفية المتخصصة فى مجال تطوير المكتبة وتقنية المعلومات بها ، مما إنعكس بدوره سلباً على الخدمات التي تُقدمها هذه المكتبة للمؤسسة بشكل خاص ، ورُوادها بشكل عام فى عصر التميُز الرقمي .

أهداف الدراسة

1- التعرف على مفهوم المكتبة الرقمية ، وأهم متطلبات إنشائها بشكل عام .

2-  الوقوف على الوضع الحالي لمكتبة مصرف ليبيا المركزي ، من حيث إستخدامها للتقنيات الحديثة فى إدارة المكتبة معلوماتياً ، وإستجلاء المدى الذي وصلتْ إليه فى إستخدام التقنية المتطورة من أجهزة ومعدات وأنظمة معلومات وغيره .

3-  تطوير إجراءات وأعمال المكتبة المصرفية ، بُغية توفير خدمات تُمكن من إشباع حاجات المستفيدين منها ، وتحقيق الكفاءة والفعالية فى الأداء المكتبي بالمصرف ، وذلك بوضع خطة للتحول نحو المكتبة الرقمية على مراحل مدروسة .

تساؤلات الدراسة

1- ما مفهوم المكتبة الرقمية ؟ وما أهم مميزاتها ومتطلبات إنشائها ؟

2- ما مدى إستخدام تقنية المعلومات فى مكتبة مصرف ليبيا المركزي من حيث :

- أجهزة الحاسوب المستخدمة وملحقاتها ، وشبكات الإتصال المعلوماتية ؟

- أنظمة المعلومات المستخدمة فى تأدية أعمال المكتبة ( هل هي محلية أم جاهزة وما الخدمات التي توفرها للعاملين والمستفيدين ) ؟

- الكوادر البشرية العاملة على هذه التقنيات من حيث الإعداد المكتبي الحديث والمؤهلات والإمكانيات المتوفرة لديهم؟

3- ما هي مراحل خطة التحول الى المكتبة الرقمية فى المؤسسة االمصرفية ؟

 

منهج الدراسة وأدواتها

إعتمدتْ الدراسة على منهج دراسة الحالة ( Case Study ) ، بإعتباره المنهج الملائم لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة على تساؤلاتها ، وقد تم تطبيق الإجراءات الأتية لجمع المعلومات :

1-  زيارة مقر مكتبة المصرف بمركز التدريب المصرفي ، والإلتقاء بمدير إدارة البحوث والإحصاء وطرح بعض الأسئلة عليه .

2-   طرح مجموعة من الأسئلة الهادفة على رئيس قسم المكتبة المصرفية والعاملين فيها .

3-   الإطلاع على إجراءات سير العمل والقواعد التي تحكمها .

4-   الإطلاع على الإنتاج الفكري العربي والأجنبي ، بغرض التعرف على الدراسات السابقة وطرح إطاراً نظرياً لهذه الدراسة ، والمساعدة فى الخروج بخطة للتحول الرقمي لمكتبة مصرف ليبيا المركزي ، بما يتوافق والموروثات البيئية بالمصرف .

5-   إستخدام شبكة الإنترنت فى الحصول على بعض الدراسات والمعلومات بالخصوص .

حدود الدراسة

تتطرق الدراسة الى الوضع الراهن لمكتبة مصرف ليبيا المركزي ، مع محاولة وضع خطة لتوطين تقنية المعلومات والإتصالات بالمكتبة ، وإنشاء مكتبة رقمية مستقبلاً .

مصطلحات الدراسة

1-   المكتبة الرقمية  (Digital  Library): " هي تلك المكتبة التي تقتني مصادر معلومات رقمية ، سواء المنتجة أصلاً فى شكل رقمي أو التي تم تحويلها الى الشكل الرقمي ، وتجري عمليات ضبطها بيليوجرافياً بإستخدام نظام آلي ، ويُتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت" (3).

2-   المكتبة المصرفية  (Bank Library): "هي إحدى المكتبات المتخصصة فى مجال الأعمال المصرفية وتشمل الإقتصاد والمحاسبة والإدارة والحاسوب وتهدف الى تجميع المعلومات وتنظيمها لتخدم أغراض المؤسسة الأم ، وتزويد موظفي المؤسسة وفروعها بالمعلومات المتطورة والبحوث الجديدة فى مجال تخصصها وفق النظام المُتبع بالمكتبة" (4)

 

المكتبات وتقنيات المعلومات

لقد حقق الإنسان على مدى العصور الماضية تطور هائل فى مجال تقنية المعلومات والإتصالات ، حتى أصبح العالم أشبه ما يكون قرية واحدة ، وفى وجود البيئة الإلكترونية للمعلومات والتي إزدادتْ كماً وكيفاً بوجود شبكة الإنترنت إنبثق منها عدة مصطلحات جديدة فى جميع المجالات الحياتية ، ومن بين المؤسسات التي إستفادتْ من هذا التطور التقني الهائل المكتبات ومراكز المعلومات ، ونتج عنه ظهور مسميات جديدة للمكتبة مثل المكتبة الإلكترونية ، والمكتبة الإفتراضية ، إلا أن جمعية مكتبات البحث الأمريكية أشارتْ فى تعريفها للمكتبات الرقمية الى أن تلك المصطلحات هي مردافات للمكتبة الرقمية ، وقد ساد كل منها فى فترة من فترات التطور التي شهدتها المكتبات بإدخال تقنية الحواسيب فى المكتبات (5)

وعندما نتحدث عن تقنيات المعلومات فإننا نتحدث عن إستخداماتها وتطبيقاتها فى مجال المكتبات ، وكيف يمكن تطويع التقنية لخدمة المعلومات من حيث معالجتها وتخزينها وإسترجاعها كما أننا عندما نتحدث عن المكتبات الرقمية فإننا نتحدث عن الجانب التقني من المكتبة التقليدية .

ومن مميزات إستخدام تقنيات المعلومات والإتصالات فى المكتبات ومراكز المعلومات مايلي:

1- زيادة  الفاعلية وتطوير الأداء فى العمليات الفنية والخدمات المعلوماتية .

2- تقليص  بعض الأعمال الروتينية ، مما يساعد على الإستفادة من وقت العاملين لأداء الأعمال الأخرى الضرورية.

3-    تساعد تقنيات المعلوماتعلى الإستفادة من مساعدي أمناء المكتبات في القيام ببعض الأعمال التي كانت قاصرة على أمناء المكتبات.

4-   إدارة سهلة وسريعة للمعلومات (6)

 

تعريف المكتبة الرقمية

من خلال الإطلاع على أدبيات الموضوع ، وُجد أن هناك عدة تعريفات ومفاهيم متداخلة للمكتبة الرقمية ، إلا أن هناك أرضية مشتركة تلتف حولها هذه المفاهيم تتمثل فى الحواسيب الآلية وشبكات الإتصال المختلفة لربط الموارد الموزعة فى الفضاء المعلوماتي .

ومن أبرز تعريفات المكتبة الرقمية ما قدمه مجلس المكتبات وموارد المعلومات (7)، " وهي عبارة عن مؤسسات توفر الموارد المعلوماتية التي تشمل الكادر المتخصص ، لإختيار وبناء المجموعات الرقمية ومعالجتها وتوزيعها وحفظها ، وضمان إستمراريتها وإنسيابها وتوفيرها بطريقة سهلة وإقتصادية لجمهور من المستفيدين " (8)

ويُعرف محمد فتحي عبد الهادي المكتبة الرقمية بأنها : " تلك المكتبة التي تقتني مصادر معلومات رقمية ، سواء المنتجة أصلاً فى شكل رقمي أو التي تم تحويلها الى الشكل الرقمي ، وتجري عمليات ضبطها بيليوجرافياً بإستخدام نظام آلي ، ويُتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت" (9)

كما تُعرف بأنها " تلك المؤسسة التي أدخلتْ تقنيات المعلومات الإلكترونية فى عملياتها التنظيمية من أجل مزيد من الفعالية والكفاءة " .

وهناك أربعة سمات تُميز المكتبة الرقمية وهي :

1- إدارة مصادر المعلومات آلياً .

2- تقديم الخدمة للباحث من خلال قنوات إلكترونية .

3- قدرة العاملين بالمكتبة الرقمية على التدخل فى التعامل الإلكتروني فى حالة طلب المستفيد

4- القدرة على إختزان وتنظيم ونقل المعلومات الى الباحث منها من خلال قنوات إلكترونية (10)

ومن خلال التعريفات الآنفة الذكر نستنتج أن الإنترنت تعد هي البيئة المثالية لإحتضان وإتاحة الدخول الى المكتبات الرقمية التي تقوم بتوفير أوعية ومصادر المعلومات على وسائط رقمية مُخزنة فى قواعد معلومات مرتبطة بشبكة الإنترنت ، بحيث تتيح للمستفيدين الإطلاع والحصول على هذه الأوعية من خلال نهايات طرفية مرتبطة بقواعد المعلومات الخاصة بالمكتبة ، وبهذه الطريقة تتيح للمستفيدين الإطلاع والحصول على أوعية ومصادر المعلومات فى أي وقت ، ومن أي مكان تتوفر فيه نهايات طرفية مرتبطة بتلك القواعد المعلوماتية (11)

ومن أهم العوامل الرئيسية التي تساهم فى إيصال خدمات المكتبات الرقمية الى قطاع واسع من المستفيدين إنشاء وتصميم موقع للمكتبة على شبكة الإنترنت بحيث تتمكن من خلال واجهة تصفح الإنترنت إتاحة مايلي:

1- جميع الكتب ومصادر المعلومات الرقمية وغير الرقمية التي تقتنيها  المكتبة.

2-   لنُسخ الرقمية من مصادر المعلومات المطبوعة  التي تقتنيها المكتبة.

3-   مصادر المعلومات على الخط ( (Onlineوقواعد معلومات أقراص الليزر والتي تمتلك المكتبة تصريح إستخدامها من قِبل المستفيدين منها ، والتي تتضمن قواعد معلومات النص الكامل ( Full Text ) والفهرس المُوحد ، وخدمات التكشيف والإستخلاص وأدوات الخدمة المرجعية الأخرى كالأطالس والقواميس والموسوعات.

4- مصادر المعلومات المجانية والمتاحة عبر شبكة الإنترنت (12)

وتتكون المكتبة الرقمية من ثلاثة محاور رئيسية وهي :

-  فهرس المكتبة العام ، والإتصال بخدماته كطلبات الإعارة .

- مجموعة المحتويات الرقمية مثل قواعد المعلومات والكتب والمجلات الرقمية .

- الخدمات التفاعلية مثل الدعم الفني والإجابة على الإستفسارات والإحاطة الجارية والأخبار وغيره .

ومن أهم شروط الولوج للمكتبة الرقمية والتمتع بخدماتها توفر ما يلي :   

1-  إمكانية النفاذ الى حاسوب ووجود خط هاتف ومحول مودم

2- الإرتباط بشبكة الإنترنت ، أي وجود مزودين لخدمات الإنترنت

3- معرفة مواقع المكتبات الرقمية وعناوينها وأرصدتها (13)

 

متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية

ليتم إنشاء مكتبة رقمية لابد من المرور بعدة مراحل من أهمها إدخال المعلوماتية فى الوظائف الرئيسية للمكتبة التقليدية ، وتشمل التزويد والفهرسة والإعارة وغيره ، وحوسبة أغلب إجراءاتها ثم رقمنة ( ( Digitalization محتويات المجموعات النصية وتحويلها الى أشكال جذابة وصور متحركة ، ومن أهم متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية ما يلي :

1-                   إحتياجات قانونية وتنظيمية إذ يتعين على المكتبة عند تحويل موادها النصية من تقارير وبحوث ومقالات وغيرها الى أشكال يمكن قراءتها ألياً الحصول على إذن خاص من صاحب الحق عملاً بقوانين حقوق الطبع والحماية الفكرية .

2-                   أجهزة خاصة لربط المكتبة بشبكة إتصالات داخلية وشبكة الإنترنت العالمية .

3-                   أجهزة تقنية خاصة بتحويل مجموعات المكتبة من تقليدية الى رقمية ، وأجهزة حاسوب وملحقاته المختلفة ، وطابعات ليزرية متطورة ، وماسحات ضوئية ، وأجهزة تصوير.

4-                    برمجيات ( Software ) وبروتوكولات لربط نظم إسترجاع المعلومات على الخط .

5-                   الإشتراك في الدوريات الإلكترونية ، حيث يتم ربط المكتبة بالناشر أو مقدم الخدمة برقم النطاق ( IP Address ) .

6-                   الربط بين موقع الدوريات الإلكترونية والدوريات التي يحتويها نظام الفهرس الآلي فى المكتبة ، وكتابة الحواشي الخاصة بموقع الدوريات الإلكترونية.

7-                   كوادر بشرية فنية مؤهلة وقادرة على التعامل مع هذه التقنيات الحديثة بوجهيها المادي والفكري .

8-                   الدعم المالي القوي الذي يساعد على تنفيذ المشروع  وتشغيله (14) .

مشاكل التحول الى المكتبة الرقمية وسُبل تذليلها

إن التحول من الشكل التقليدي للمكتبة الى الشكل الإلكتروني يواجه العديد من المشاكل المتعلقة بالأمور التقنية والقانونية والمادية ، ومن أهم تلك العقبات والمشاكل ما يلي :

- التكاليف المادية المرتفعة لمصادر المعلومات الرقمية .

- التكاليف الباهظة للتجهيزات التقنية اللازمة للتحول الرقمي .

- الصياغة القانونية للعقود مع مزودي المعلومات ، عند إقتناء قواعد البيانات أو مصادر المعلومات الرقمية

- حماية حقوق النشر والملكية الفكرية .

- عدم الوعي لدى المستفيدون بأهمية الإستفادة من التقنية الحديثة (15)

وبرغم هذه المشاكل إلا أنه يمكن تفادي بعضها ، وذلك بدراسة تجارب بعض المكتبات العامة والمتخصصة العربية والدولية فى مجال التحول الرقمي ، والإستفادة من الأدب المنشور فى مجالاتها المختلفة ، للتعرف على كيفية التغلب على تلك الصعوبات التي واجهتهم .

كما أنه ليس من الضروري أن تُحول المكتبة كل مجموعاتها الى الرقمية ، بل يجب أن تُركز على المواد والمطبوعات فى المجالات الأكثر أهمية بالنسبة لمكتبة ومستفيديها ، بحيث تخدم أهدافها بشكل أكبر .

أما بخصوص قضية حقوق الطبع والحماية الفكرية ، فإن تحويل المواد المختلفة الى أشكال رقمية آلية يتطلب إذناً خاصاً من أصحاب العمل نفسه ، وذلك يحتاج الى وقت طويل وجهود للحصول على الموافقة من مؤلف الكتاب ، هذا إذا لم يُقابل الأمر كله بالرفض التام .

ومن حيث عدم الوعي الكافي بمكاسب التحول الرقمي التي ستعود على المستفيدين أنفسهم ، هنا يتطلب الأمر تدريب المستخدم أو الباحث على كيفية إستخدام مصادر المعلومات المتاحة فى المكتبة للوصول الى المعلومات المطلوبة ، ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر التركيز على الأجيال الناشئة من خلال المؤسسات التعليمية لتعليمهم كيفية إستخدام الحاسوب وتطبيقاته ، والتعامل مع شبكة الإترنت وبرامج التصفح المختلفة (16).

 

واقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي ( الدراسة الميدانية )

نبذة تعريفية

تعد مكتبة مصرف ليبيا المركزي دعامة من الدعامات القوية فى تطوير نشاط البحث الإقتصادي فى الدولة ، وقد تأسستْ نواة المكتبة فى عام 1959 ، كأحد الأقسام التي تتبع إدارة البحوث والإحصاء ، وكان عدد الكتب أنذاك لا يتجاوز 50 عنواناً ، وفى أول العام 1960 وصل عدد الكتب الى 200 عنوان ، وتم تدريب موظف على شئون المكتبة على يد خبير من هيئة الأمم المتحدة ، وفى مايو العام 1962 تم تعيين موظف جديد متخصص فى علم المكتبات (17) .

وبدأتْ مقتنيات المكتبة فى الزيادة بشكل ملحوظ خلال السنوات التالية ، حيث وصل عدد الكتب بالمكتبة حالياً الى11,595 عنوان ، أما الدوريات العربية والأجنبية المتخصصة فتصل الى أكثر من 75 دورية فى مجالات المال والأعمال والإقتصاد والنفط والذهب ... إلخ ، إضافة الى الوثائق العربية والأجنبية والمتعلقة بالتقارير السنوية والنشرات الخاصة بالمصارف المركزية العربية والأفريقية والدولية وغيرها وتصل الى ما يقارب 3000 وثيقة ، كما يوجد بالمكتبة أيضاً وحدة خاصة تضم وثائق الأمم المتحدة ووكلائها ، وتُقدر بحوالي 6000 وثيقة .

هذا وقد إحتلتْ مكتبة مصرف ليبيا مركزاً مُشرفاً فى الأوساط الحكومية من حيث التنظيم وسلامة التصنيف ، الأمر الذي أدى الى زيادة الطلب على تدريب بعض موظفي المصالح الحكومية بها (18) .

ويوضح الجدول رقم ( 1 ) تطور عدد الكتب والزيادة بالمكتبة خلال كل خمس سنوات

 العام السنوي

عدد الكتب

 الزيادة فى عدد الكتب

1959

50

0

1964

2,845

2,645

1969

4,082

1,237

1974

4,799

717

1979

5,295

496

 العام السنوي

عدد الكتب

 الزيادة فى عدد الكتب

1984

6,156

861

1989

6,753

597

1994

7,840

1,087

1999

9,073

1,233

2004

11,595

2,522

هذا ويوضح المخطط البياني بالشكل رقم ( 2 ) تطور عدد الكتب بالمكتبة المصرفية خلال كل خمس سنوات ، وقد بدأتْ منذ العام 1959 الذي اُنشئتْ فيه المكتبة وحتى نهاية العام الحالي ، ويدل المحور الأفقي على تدرج السنوات ، بينما يدل المحور الرأسي على الزيادة السنوية فى عدد الكتب خلال كل 5 سنوات متلاحقة .

شكل رقم ( 2 ) تطور عدد الكتب كل خمس سنوات

بينما يوضح المخطط البياني بالشكل رقم ( 3 ) تفاوت الزيادة فى عدد الكتب خلال كل خمس سنوات ، ويدل المحور الأفقي على السنوات ، والمحور الرأسي يدل على قيمة الزيادة فى عدد كتب المكتبة خلال كل خمس سنوات ، ويمكننا ملاحظة أن هناك تفاوت فى عدد الكتب خلال كل خمس سنوات ، وأن أعلى زيادة سُجلتْ فى إجمالي عدد الكتب كانت خلال الأعوام الخمس الأولى لإنشاء المكتبة وكانت 2,645 عنوان ، وتليها مباشرة الأعوام الخمس الأخيرة وهي من العام 1999 الى 2004 ، حيث سُجلتْ 2,522 عنوان .

شكل رقم ( 3 )

أهداف المكتبة المصرفية

خدمة المعلومات هي المبرر الأساسي لوجود المكتبة المتخصصة بالمصرف ، والهدف الرئيسي لها هو تقديم المعلومات الحديثة بسرعة وكفاءة لخدمة أهداف المؤسسة الأم ، وبطريقة أكثر إقتصادية أيضاً ، مما لو أمكن تقديمها بأي طريقة بديلة .

وظائف المكتبة المصرفية :

1-   تلقي الكتب والمطبوعات المُشتراة وغيرها بما فيها مطبوعات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة الواردة الى المكتبة ، وتسجيلها وتصنيفها وفهرستها طبقاً لأرقام الفهارس الموضوعية وفهارس المؤلفين للمطبوعات وفق النظام المعلوماتي المستخدم بالمكتبة .

2-   حفظ الكتب فى الأماكن المخصصة لها ، وإعارتها حسب الطلب للموظفين ومتابعتها .

3-   إعداد الإحصائيات الخاصة بالمطبوعات ، وعدد المستعيرين .

4-   القيام بالجرذ السنوي أو الدوري للمكتبة للتأكد من محتوياتها .

5-   القيام بجميع الأعمال المتعلقة بالإشتراكات وشراء الكتب والمراجع والنشرات الدورية ، والإتصال بالمكتبات ودور النشر بالداخل والخارج لهذا الغرض .

6-   تبادل وإهداء المطبوعات والنشرات الإقتصادية والتقارير السنوية المتعلقة بالتطورات الإقتصادية والنقدية الدولية والمحلية ... إلخ الخاصة بالمصرف مع المصارف التجارية الرئيسية والمصارف المركزية العربية والدولية ، بالتعاون مع قسم الأمانة والنشر .

7-   إعداد النشرات الدورية الخاصة بالكتب والمراجع والدوريات المُضافة الى المكتبة ، وتوزيعها على إدارات المصرف والمهتمين بها بإنتظام .

8-   إقامة الندوات الإقتصادية المتخصصة فى المجال المالي والنقدي

9-   المساهمة فى الإجتماعات والمؤتمرات والمشاورات العربية والدولية ، وتغذيتها بالمعلومات والبيانات الإقتصادية المحلية .

10-              المشاركة فى الإجتماعات والمؤتمرات والندوات المتخصصة بشؤون المال والإقتصاد داخل وخارج الجماهيرية .

11-              التعاون مع جهات الدولة المختلفة من الهيئات والمؤسسات والشركات العامة فى كل ما من شأنه رفع مستوى الخدمة ، وتبادل الخبرة والمعلومات فى مجال المكتبات .

وفيما يلي نتناول بشئ من التفصيل والتحليل الواقع الراهن للتقنيات الآلية والمعلوماتية الموجودة بالمكتبة المصرفية موضوع الدراسة :

من خلال الزيارات الميدانية الى قسم المكتبة المصرفية بمركز التدريب المصرفي ، تم تجميع المعلومات الأتية:

أولاً : الأجهزة والمعدات   

1-  أجهزة الحواسيب وملحقاتها : يوجد بالمكتبة أجهزة حاسوب تتمتع بإمكانيات متطورة وحديثة ، من حيث السرعة العالية والسعة التخزينية ، والجدول رقم ( 4 ) يوضح ذلك :

عدد أجهزة الحاسوب

4

نوع الأجهـزة

كومباك ( COMPAQ )

حجم الذاكرة العشوائية ( RAM )

256

سرعة المعالج ( Processor )

2.00 GHz

نوع المعالـج

4 Pentium ( R )

حجم القرص الصلب

40 GB

نوع السواقات

Floppy Disc 3.5 & CD Rom

وهذه الأجهزة مخصصة بحيث ثلاث منها تعمل على المنظومة المكتبية مع إختلاف صلاحيات التعامل بين الموظفين ، أما الجهاز الرابع فلا يتعدى إستخدامه عن أعمال الطباعة ، وبالتالي فإن نسبة الإستفادة من تلك المواصفات الفنية التي تتمتع بها الأجهزة لا تتعدى الـ 30 % ، كما يوجد بالمكتبة طابعة واحدة من نوع ليزرجت ( LaserJet 5 ) يتم بها إستخراج التقاير والإحصائيات من نظام المعلومات المكتبي ، وأيضاً طباعة الرسائل الصادرة من قسم المكتبة الى أقسام وإدارات المصرف المختلفة وغيره .

1-  أجهزة الإتصالات

يوجد بالمكتبة شبكة للإتصالات الداخلية ( Local Area Network - LAN ) تربط أجهزة الموظفين ببعضها البعض ، كما يوجد حالياً خط للإتصال بشبكة الإنترنت .

2-  أجهزة ومعدات أخرى  

لا يوجد بالمكتبة أي أجهزة خاصة بالفاكس ، أو  جهاز ماسح ضوئي ( Scanner ) أو أي الآت تصوير (Copy Papers ) .

ثانياً : الإستخدامات التقنية فى العمليات الفنية للمكتبة 

تستخدم المكتبة نظام معلومات محلي تم تجهيزه وبرمجته من قِبل مهندسي مركز الحاسب الآلي بالمصرف وفق إحتياجات ومتطلبات العمل داخل المكتبة والتي تشمل الفهرسة والتصنيف والتزويد والإعارة ، وتعمل المنظومة المكتبية تحت نظام تشغيل ويندوز ( Windows XP ) ، وتتكون من عدة شاشات متداخلة كل منها توفر خدمة معينة لموظفي المكتبة ، وتشمل ما يلي :

- تسجيل البيانات الخاصة بالكتب حسب تصنيف معين .

- تسجيل البيانات الخاصة بمحتويات كل كتاب .

- تسجيل البيانات الخاصة بحجز كتاب معين .

- تسجيل البيانات الخاصة بالإعارة .

- ملف للبيانات الخاصة بترجيع الكتاب .

- ملف للبيانات الخاصة بضياع كتاب معين ..... إلخ .

    أما من حيث التقارير والإحصائيات التي توفرها المنظومة فتشمل :

- تقرير خاص بمراجعة الكتب التي تم إدخالها للنظام المعلوماتي .